يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اجتماعًا للمجلس الوزاري الأمني المصغر، لمناقشة تطورات الملف اللبناني وآليات تنفيذ الاتفاق الإطاري المبرم بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة.
ويأتي الاجتماع بالتزامن مع استعدادات تتعلق بالمرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، التي تتضمن نقل المسؤولية الأمنية في منطقتين تجريبيتين بجنوب لبنان إلى الجيش اللبناني، بعد استكمال الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، تنتظر إسرائيل إعلان الجيش اللبناني جاهزيته لتسلّم المنطقتين، إلى جانب موافقة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، قبل الشروع في تنفيذ الخطوة الأولى من العملية.
وينص الاتفاق على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق المحددة، بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة وإزالة أي بنى عسكرية أو وجود مسلح غير تابع للمؤسسات الرسمية، وفق الآليات المتفق عليها.
وتقول مصادر إسرائيلية إن تنفيذ الانسحاب من هذه المناطق مرتبط، من وجهة نظرها، بالتأكد من خلوها من أي وجود مسلح للحزب اللبناني، قبل انتقال المسؤولية إلى الجيش اللبناني.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن قرى فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الغربية في قضاء النبطية، تُطرح باعتبارها من بين المناطق المرشحة لتطبيق المرحلة التجريبية، فيما أفادت تقارير ميدانية بأن بعض هذه المناطق لم تكن خاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة خلال الفترة الماضية، واقتصر الوجود العسكري فيها على عمليات توغل محدودة.
ويتضمن الاتفاق أيضًا إنشاء آلية تنسيق عسكرية ثلاثية برعاية الولايات المتحدة، تضم ممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي، للإشراف على تنفيذ بنوده ومتابعة الانتقال التدريجي للمسؤوليات الأمنية.
وكان من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من الانسحاب مطلع يوليو الجاري، إلا أن تنفيذها تأجل في ظل استمرار المشاورات بشأن آلية التنسيق والرقابة بين الأطراف المعنية، إضافة إلى انتظار استكمال الموافقات اللازمة.
ويأتي الاجتماع كذلك وسط تباين في المواقف داخل إسرائيل بشأن الاتفاق، إذ انتقده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فيما سبق أن وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه اتفاق "تاريخي"، مؤكدًا أن أي انسحاب أو تغيير في الانتشار العسكري سيكون مرتبطًا بتطبيق بنود الاتفاق وفق الرؤية الإسرائيلية.