انقطاع مياه الشرب يرهق سكان أحياء مدينة حلب

2026.07.05 - 14:05
Facebook Share
طباعة

 انقطاعات متكررة تزيد معاناة السكان

تشهد مدينة حلب أزمة متزايدة في تأمين مياه الشرب مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وسط شكاوى من سكان عدة أحياء بشأن تراجع ساعات الضخ واستمرار انقطاع المياه لأيام في بعض المناطق.

ويقول الأهالي إن برنامج التقنين المعتمد لم يعد كافياً لتلبية الاحتياجات اليومية، ما دفع كثيراً من الأسر إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها الأساسية.

 

الصهاريج تصبح الحل المؤقت

اتجه عدد كبير من السكان إلى شراء المياه عبر الصهاريج لتعويض النقص، رغم ارتفاع تكلفتها في ظل الظروف المعيشية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية.

وتبرز معاناة الأحياء المرتفعة، مثل الزبدية والإذاعة، حيث يؤثر ضعف الضخ وارتفاع الموقع الجغرافي على وصول المياه، خصوصاً إلى الطوابق العليا، حتى خلال فترات التزويد المقررة.

وأوضح عدد من السكان أن العائلات أصبحت تتابع مواعيد الضخ باستمرار لتعبئة خزاناتها فور وصول المياه، خشية انقطاعها مجدداً.

كما أشاروا إلى أن سعر ألف ليتر من مياه الصهاريج يبلغ نحو خمسمئة ألف ليرة سورية، وتستخدم هذه المياه للأغراض المنزلية فقط، بينما تضطر بعض الأسر إلى شراء مياه شرب بشكل منفصل.

وفي حي بستان القصر، أكد سكان أن انقطاع المياه قد يستمر أكثر من يومين، ما يفرض عليهم شراء المياه بصورة متكررة، مطالبين بتوضيح آلية توزيع المياه وأسباب استمرار الأزمة، خاصة بعد تنفيذ أعمال صيانة خلال الأشهر الماضية.

 

مؤسسة المياه تشرح أسباب الأزمة

قال مدير مؤسسة مياه حلب أحمد الشيخ إن ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف يمثل السبب الرئيسي لتراجع ساعات التزويد، في وقت تبقى فيه القدرة الإنتاجية ومعدلات الضخ ضمن حدودها الحالية.

وأضاف أن اتساع شبكة المياه واختلاف الارتفاعات بين الأحياء يؤديان إلى تفاوت وصول المياه، ما يجعل المناطق المرتفعة والأحياء الواقعة في أطراف المدينة أكثر تأثراً بفترات التقنين.

وأوضح أن الأزمة ترتبط أيضاً بمحدودية كميات المياه الواردة من المصادر الرئيسية، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة وإصلاح دورية في محطات الضخ والخطوط الرئيسية، مؤكداً أن المؤسسة تعمل على توزيع الموارد المتاحة بين مختلف الأحياء.

 

أعمال الصيانة وتأثيرها على التزويد

أشار مدير المؤسسة إلى أن تنفيذ مشاريع تأهيل الشبكة وإصلاح محطات الضخ قد يستدعي إيقاف الضخ مؤقتاً أو تعديل برامج التزويد في بعض المناطق.

وأضاف أن هذه الأعمال تهدف إلى رفع كفاءة الشبكة وتقليل الأعطال مستقبلاً، مع إعادة برنامج الضخ إلى وضعه الطبيعي تدريجياً بعد انتهاء أعمال الصيانة.

 

الكهرباء وخطة الصيف

أكد أحمد الشيخ أن استقرار التيار الكهربائي يعد عاملاً أساسياً في استمرار عمليات ضخ المياه، مشيراً إلى أن أي انقطاع في الكهرباء ينعكس مباشرة على عمل المحطات.

وأوضح أن المؤسسة تنسق مع الجهات المعنية بقطاع الكهرباء، إضافة إلى استخدام مجموعات توليد احتياطية ومصادر تغذية بديلة في بعض المواقع عند توفرها لضمان استمرار الخدمة.

وأضاف أن خطة المؤسسة خلال فصل الصيف تشمل تحسين أداء محطات الضخ، وإصلاح الأعطال الطارئة، وتأهيل أجزاء من الشبكة للحد من الفاقد، وزيادة كميات الإنتاج كلما توفرت الإمكانات، إلى جانب مراجعة برامج التزويد بصورة مستمرة بما يتناسب مع الواقع المائي والكهربائي.

كما دعا السكان إلى ترشيد استهلاك المياه، وإصلاح أي تسربات داخل المنازل، والإبلاغ عن الأعطال في الشبكة العامة، مؤكداً أن الاستخدام المسؤول للمياه يسهم في تحسين وصولها إلى مختلف الأحياء خلال فصل الصيف.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 5