27.7 مليون دولار لمواجهة شح المياه في ريف دمشق

2026.07.04 - 15:48
Facebook Share
طباعة

أقرّ صندوق المناخ الأخضر تمويل مشروع جديد بقيمة 27.7 مليون دولار، يهدف إلى الحد من آثار شح المياه وتعزيز القدرة على مواجهة مخاطر التغير المناخي في عدد من المناطق السورية، مع تركيز رئيسي على ريف دمشق والغوطة الشرقية.

 

جاء اعتماد المشروع خلال اجتماع مجلس إدارة الصندوق الذي عُقد في العاصمة الطاجيكية دوشنبه بين 29 يونيو/حزيران و3 يوليو/تموز 2026، بمشاركة ممثلين عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية.

 

وبحسب الإعلان الرسمي، يوفر الصندوق 25 مليون دولار من إجمالي قيمة المشروع، فيما يُغطى المبلغ المتبقي عبر تمويل مشترك، على أن يمتد تنفيذ البرنامج خمس سنوات.

 

يركز المشروع على حوضي بردى والأعوج، اللذين يشكلان المصدر الرئيس للمياه العذبة في محيط العاصمة دمشق، ولا سيما الغوطة الشرقية، التي يعتمد جزء كبير من سكانها على الزراعة بوصفها مصدرًا رئيسيًا للدخل.

 

وتشير الدراسات المرافقة للمشروع إلى أن سوريا تواجه عجزًا مائيًا يقدر بنحو ثلاثة مليارات متر مكعب سنويًا، مع توقعات بانخفاض حصة الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب بحلول عام 2050، وهو ما يضع البلاد ضمن الدول التي تعاني إجهادًا مائيًا مرتفعًا.

 

يتضمن البرنامج ثلاثة محاور رئيسية، تبدأ بتطوير أنظمة مراقبة المياه الجوفية وإنشاء شبكات متخصصة لجمع البيانات المناخية، بما يتيح تحسين إدارة الموارد المائية واتخاذ قرارات أكثر دقة.

 

يشمل المحور الثاني إعادة تأهيل شبكات المياه والبنية التحتية المرتبطة بها، بهدف تقليل الفاقد ورفع كفاءة خدمات الإمداد بالمياه في المناطق المستهدفة.

 

أما المحور الثالث، فيركز على دعم القطاع الزراعي من خلال توسيع استخدام تقنيات الري الحديثة، وتشجيع زراعة المحاصيل الأكثر قدرة على تحمل الجفاف، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.

 

من المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 200 ألف شخص بصورة مباشرة، بينما يُنتظر أن تمتد آثاره إلى أكثر من 1.5 مليون شخص بشكل غير مباشر.

 

وأكدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن المشروع يمثل أول استثمار وطني لسوريا من صندوق المناخ الأخضر، ويشكل بداية مرحلة جديدة من التعاون في مجالات التكيف مع التغير المناخي والتنمية المستدامة، مع التطلع إلى تنفيذ مشاريع إضافية خلال المرحلة المقبلة.

 

يُعد صندوق المناخ الأخضر الآلية التمويلية الرئيسية التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وقد موّل منذ تأسيسه عام 2010 مشاريع تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار في أكثر من 130 دولة نامية.

 

يرى مختصون أن أزمة المياه في سوريا لم تعد ترتبط فقط بتراجع معدلات الأمطار، بل تتداخل فيها آثار التغير المناخي مع ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تحديات إدارة الموارد المائية والبنية التحتية، ما يجعل تعزيز كفاءة استخدام المياه أحد أبرز الأولويات خلال السنوات المقبلة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1