أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، اليوم الجمعة، أن قرار لبنان فصل مساره عن المفاوضات الإيرانية الأمريكية يُعد خيارًا سياديًا مستقلاً، مشددًا على أن الدولة اللبنانية تتخذ قراراتها الوطنية بعيدًا عن أي وصاية أو ارتباط بمسارات تفاوضية خارجية.
وقال عون، خلال استقباله وفودًا من رابطة جامعات لبنان، ونقابة أطباء لبنان، والرهبانية اللبنانية المارونية، إن "قرارنا السيادي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني–الأمريكي هو ما يثير اعتراض البعض ممن اعتادوا أن يكون لبنان خاضعًا لوصايات تتحكم بقراراته وتتفاوض باسمه"، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.
وأضاف أن صيغة الإطار لا تمنح شرعية لاستمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، بل تهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية، وفق ما نصت عليه.
وشدد الرئيس اللبناني على أن بلاده تحترم حرية الرأي باعتبارها دولة ديمقراطية، لكنه أكد في المقابل وجود "ثوابت لا يجوز تجاوزها"، وفي مقدمتها رفض الدعوات إلى إثارة الفتنة أو السعي لإسقاط الحكومة عبر التحركات في الشارع.
وفي الشأن الأمني، اعتبر عون أن القوة لا تُقاس فقط بالقدرة على خوض الحروب أو مواصلتها، بل أيضًا بالقدرة على إنهائها عبر التفاوض، واصفًا التفاوض بأنه "معركة تُخاض من دون إراقة دماء".
وأكد أن الجيش اللبناني سيضطلع بكامل مسؤولياته في ترسيخ الأمن والاستقرار في جنوب البلاد عقب الانسحاب الإسرائيلي، مشددًا على ثقته بدور المؤسسة العسكرية في تنفيذ مهامها الوطنية.
من جهته، أكد رئيس تجمع جامعات لبنان، الدكتور إلياس الوراق، دعم الجامعات اللبنانية لرئيس الجمهورية، معربًا عن ثقته بقدرته على مواصلة خدمة البلاد في موقعه الرئاسي كما فعل خلال قيادته السابقة للجيش.
بدوره، أعلن الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية، الأب هادي محفوظ، وقوف الرهبانية إلى جانب الرئيس عون، معربًا عن أمله في أن تقود المرحلة الحالية إلى تجاوز آثار الأزمات والحروب، وفتح صفحة جديدة تعزز الاستقرار ومسار بناء الدولة.