أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات نجاح المنظومة الوطنية للأمن السيبراني في إحباط هجمات إلكترونية متطورة استهدفت عددًا من الجهات العاملة في القطاع المالي، مؤكداً احتواء آثارها ومنع أي تأثير على استمرارية الخدمات المالية أو استقرار البنية الرقمية.
وأوضح المجلس، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن عمليات الرصد والاستجابة نُفذت وفق الإجراءات الوطنية المعتمدة، ما مكّن الفرق المختصة من اكتشاف التهديدات والتعامل معها بسرعة، مع الحفاظ على كفاءة الأنظمة واستمرارية عمل المؤسسات المستهدفة.
وأشار إلى أن فرق الأمن السيبراني تواصل عملها على مدار الساعة ضمن منظومة وطنية متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع المالي والشركاء الإستراتيجيين، بهدف تعزيز سرعة الاستجابة للهجمات، وتحليل المخاطر، وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية في حماية البنية التحتية الرقمية.
بيّن المجلس أن الهجمات شملت محاولات لاختراق الأنظمة الرقمية والبنية التحتية التقنية، وتنفيذ حملات تصيد إلكتروني متقدمة، واستغلال ثغرات أمنية، ونشر برمجيات خبيثة، إضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب الهجوم وزيادة تعقيدها، بما يعكس التطور المتسارع للتهديدات السيبرانية التي تستهدف المؤسسات المالية عالميًا.
وأكد استمرار تنفيذ إجراءات استباقية تشمل المراقبة المستمرة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية السيبرانية، ورفع مستويات الجاهزية، وتعزيز قدرات الكشف المبكر والاستجابة السريعة، بما يسهم في حماية الأصول الرقمية والأنظمة الحيوية وضمان موثوقية الخدمات المالية.
دعا المجلس مختلف الجهات إلى الالتزام بالسياسات الوطنية للأمن السيبراني، وتحديث الأنظمة بصورة دورية، وتعزيز إجراءات الحماية الوقائية، والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة أو مؤشرات سيبرانية مشبوهة عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
شدد على أن الإمارات تمتلك منظومة متقدمة للأمن السيبراني، مدعومة بشراكات إستراتيجية وقدرات تقنية متطورة، تتيح لها مواجهة التهديدات المتغيرة بكفاءة، وتعزز أمن الفضاء الرقمي، واستقرار القطاع المالي، واستمرارية الخدمات الحيوية.