كشف ممثل المرشد الإيراني في الهند، حكيم إلهي، أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لن يظهر على الأرجح في مراسم تشييع والده، المرشد الراحل علي خامنئي، بسبب اعتبارات أمنية تحول دون مشاركته، رغم رغبته في حضور الجنازة.
وأوضح إلهي، في مقابلة مع مجلة India Today قبيل مغادرته مطار أنديرا غاندي الدولي في نيودلهي متوجهاً إلى طهران، أن الأجهزة الأمنية الإيرانية ترى أن ظهور مجتبى خامنئي في هذه المرحلة ينطوي على مخاطر كبيرة، ويصعب توفير الحماية اللازمة له.
نقل عن أشخاص التقوا خامنئي خلال الأسبوع الماضي أنه يرغب في الخروج ولقاء المواطنين، إلا أن الجهات الأمنية رفضت ذلك خشية تعرضه لأي تهديد.
تعيش إيران حالة حداد واسعة منذ وفاة علي خامنئي، بينما يتوافد مشاركون من مختلف المحافظات الإيرانية وعدد من الدول للمشاركة في مراسم التشييع، وسط تأكيدات من مؤيديه بأن رحيله يمثل خسارة كبيرة للجمهورية الإسلامية.
ورأى إلهي أن إيران خرجت من الحرب الأخيرة "في موقع أقوى"، رغم التهديدات الإسرائيلية بمواصلة العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول اعتبر طهران منتصرة في المواجهة وقادرة على مواصلة الصمود.
تتواصل التحضيرات الرسمية لمراسم التشييع بمشاركة وفود تمثل نحو 30 دولة، بالتزامن مع تطبيق إجراءات أمنية مشددة لتأمين الفعاليات وحماية كبار المسؤولين والوفود الأجنبية.
شملت الدعوات شخصيات سياسية هندية، من بينها رئيس حزب المؤتمر مالكارجون خارجي، ووزير الخارجية السابق سلمان خورشيد، الذي يحمل رسالة تعزية رسمية باسم الحزب، تأكيداً على عمق العلاقات التاريخية بين نيودلهي وطهران.
تنطلق مراسم التشييع في 3 تموز بالعاصمة طهران، ثم يُسجّى جثمان علي خامنئي في مصلى طهران يومي 4 و5 تموز لإتاحة الفرصة أمام المشيعين لإلقاء النظرة الأخيرة.
يشهد 6 تموز انطلاق موكب التشييع الرسمي في شوارع العاصمة، قبل نقل الجثمان إلى مدينة قم لإقامة مراسم عزاء في 7 تموز، على أن تُختتم مراسم الحداد في 9 تموز بدفنه في مدينة مشهد، مسقط رأسه.
تفرض الظروف الأمنية المحيطة بالمنطقة مستوى غير مسبوق من الحماية، في ظل تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل وما خلّفه من تداعيات سياسية وعسكرية وأمنية.
تمثل مراسم التشييع أول اختبار للمرشد الجديد مجتبى خامنئي، وسط ترقب داخلي ودولي لكيفية إدارته ملفات السياسة الداخلية والعلاقات الخارجية، وفي مقدمتها العلاقة مع الولايات المتحدة، والمواجهة مع إسرائيل، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة.