المستوطنون يستهدفون أكبر مصدر للمياه في نابلس

2026.07.03 - 08:21
Facebook Share
طباعة

تواجه بئر "سبسطية–المسعودية"، أكبر مصادر المياه في محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تهديدات متزايدة جراء اعتداءات المستوطنين، وسط تحذيرات من أن أي توقف في عملها قد يؤدي إلى أزمة مائية واسعة تطال مدينة نابلس وعددًا من القرى المحيطة.

 

 

تقع البئر في منطقة المسعودية شمال غرب نابلس، وتضخ ما بين 350 و400 متر مكعب من المياه في الساعة، ما يجعلها المصدر الرئيسي لتزويد المحافظة بالمياه، في وقت يواصل العاملون الوصول إليها رغم المخاطر اليومية والتهديدات المتكررة.

 

 

وبحسب روايات سكان المنطقة، بدأت الاعتداءات برشق الحجارة، قبل أن تتطور إلى إحراق غرفة الحراسة باستخدام الزجاجات الحارقة، إضافة إلى ملاحقة العاملين ومحاولات منعهم من تشغيل البئر، التي يتولى حراستها 9 حراس يعملون بنظام المناوبات.

 

 

امتدت الاعتداءات إلى مشاريع زراعية ومائية مجاورة، أبرزها مشروع الري بالمياه المعالجة الذي بلغت كلفته نحو 13 مليون يورو، وكان مخصصًا لري 2000 دونم يستفيد منها 250 مزارعًا من أربع قرى، قبل أن تتعرض مكوناته للتخريب، بما في ذلك شبكات الري والأشتال والسياج الزراعي.

 

 

كما استولى مستوطنون، نهاية أبريل/نيسان الماضي، على عين الدلبة في بلدة برقة شمال غرب نابلس، وهي نبع كان يوفر نحو 30% من احتياجات البلدة المائية، بعد تدمير خزان المياه الرئيسي ومد خطوط مياه باتجاه مستوطنة "حومش" والبؤر الاستيطانية المجاورة.

 

 

وتشهد منطقة المسعودية، التي تمتد على مساحة تقارب 12 ألف دونم وتتوزع بين قرى برقة وسبسطية ودير شرف ورامين وبزاريا، تصعيدًا متواصلًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب إنشاء بؤرة استيطانية رعوية توسعت تدريجيًا باتجاه الأراضي الزراعية والمناطق الفلسطينية.

 

 

ويقول سكان المنطقة لوسائل الإعلام إن المستوطنين جرفوا الطريق الرئيس المؤدي إلى منازلهم، وحولوه إلى طريق ترابي مليء بالحفر، ما دفع العائلات إلى تركيب بوابات وسياج حديدي لحماية منازلها من الاقتحامات الليلية.

 

 

كما تحدث الأهالي عن تلقيهم تهديدات مباشرة بإحراق منازلهم وقتلهم إذا لم يغادروا المنطقة، مؤكدين أن الهجمات باتت تشمل اقتحام المنازل، وخلع الأبواب، وقطع خطوط المياه، وهو ما دفع بعض العائلات إلى تنظيم مناوبات ليلية للحراسة خشية تكرار الاعتداءات.

 

 

وأكدت بلدية نابلس أن استهداف بئر سبسطية–المسعودية وبئر أودلا جنوب المدينة يمثل محاولة لإضعاف قطاع المياه في المحافظة، مشيرة إلى أن وصول طواقمها الفنية إلى الآبار أصبح يتطلب ترتيبات أمنية مسبقة بسبب تكرار اعتداءات المستوطنين.

 

 

وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تسببت اعتداءات المستوطنين منذ مطلع عام 2026 في أضرار أو إصابات داخل أكثر من 230 تجمعًا فلسطينيًا في الضفة الغربية، وأدت إلى تهجير أكثر من 2200 فلسطيني.

 

 

كما وثق المكتب أكثر من 100 اعتداء طالت البنية التحتية للمياه، أسفرت عن تدمير أو إتلاف أكثر من 190 منشأة للمياه والصرف الصحي، الأمر الذي زاد اعتماد التجمعات الفلسطينية على صهاريج نقل المياه في ظل تراجع مصادرها الأساسية.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 4