تفاهمات الدوحة تحرك الأصول الإيرانية بقيود أمريكية

2026.07.02 - 08:09
Facebook Share
طباعة

تعود أموال إيران المجمّدة إلى واجهة المفاوضات بين واشنطن وطهران، مع اتجاه للسماح باستخدام جزء منها ضمن آلية مقيدة تشترط توجيهها لشراء منتجات زراعية أمريكية، في إطار التفاهمات الجارية بين الجانبين في الدوحة.


وأكد مصدر رفيع أن التفاهم المطروح ينص على السماح لإيران باستخدام جزء من أموالها المجمدة لشراء منتجات زراعية من الولايات المتحدة، مشدداً على أن هذه الأموال لن تُحوّل نقداً إلى طهران، بل سيقتصر استخدامها على تمويل واردات محددة من السلع الزراعية الأمريكية.


ويأتي ذلك بعدما أعلن وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري أن بلاده قد تتجه إلى شراء محاصيل زراعية أمريكية إذا كانت تُعرض بأسعار مناسبة، معتبراً أن توظيف الأصول الإيرانية المجمدة في تأمين السلع الأساسية يخدم الاحتياجات الاقتصادية للبلاد.


وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، والتي تركز على ملفات عدة، أبرزها أمن مضيق هرمز والاستقرار الإقليمي، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة.


وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن طهران قد تتمكن من استخدام نحو ثلاثة مليارات دولار من أموالها المجمدة خلال الفترة المقبلة، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الأولوية تتمثل في ضمان حرية الوصول إلى هذه الأموال والاستفادة منها وفق احتياجات البلاد.


من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الأموال الإيرانية المجمدة، البالغة ستة مليارات دولار، لم تُحوّل إلى إيران حتى الآن، مؤكدة أنها لا تزال مخصصة لتمويل شراء السلع الأساسية وفق الآلية المتفق عليها.


بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها ستبحث مع المسؤولين القطريين في الدوحة ملف الأموال المجمدة، إلى جانب متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المتعلقة بمضيق هرمز.


وفي المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طرح خطة تقضي باستخدام الأموال الإيرانية في شراء القمح وفول الصويا ومنتجات زراعية أمريكية، مؤكداً أن أي أموال ستتاح لإيران ستُصرف على شراء منتجات من الولايات المتحدة فقط.


وتطالب طهران بالإفراج عن أكثر من 100 مليار دولار من الأصول التي تقول إنها مجمدة أو مقيدة في الخارج، ورغم أن الجزء الأكبر منها لا يوجد داخل الولايات المتحدة، فإن واشنطن تحتفظ بنفوذ مؤثر على آليات الإفراج عنها، ما جعل هذا الملف أحد أبرز محاور التفاهمات الجارية بين الجانبين.


ويشمل مسار التفاوض، إلى جانب القضايا الأمنية، ترتيبات تتعلق بإصدار إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى آليات الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة أو المقيدة، ضمن إطار أوسع يهدف إلى التوصل إلى تفاهمات مستدامة بين واشنطن وطهران. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3