الثلث الرئاسي يشعل الجدل حول مجلس الشعب السوري

2026.07.01 - 17:12
Facebook Share
طباعة

عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع 70 عضواً لاستكمال مجلس الشعب، فيما أثارت آلية اختيار الأعضاء، عبر اللجان الناخبة والثلث الرئاسي، انتقادات بشأن التمثيل وتوزيع الصلاحيات داخل المجلس.


وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة العليا للانتخابات، الأربعاء، في مقر مجلس الشعب بدمشق، بعد صدور المرسوم رقم 143 لعام 2026.


وتلا رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد خلال المؤتمر المرسوم الرئاسي رقم 143 لعام 2026، الذي تضمن أسماء الأعضاء الفائزين بالعضوية الذين كانت اللجنة قد أعلنت أسماءهم سابقاً، إلى جانب أسماء 70 عضواً في الثلث المكمّل المعيّن من الرئيس أحمد الشرع.


وبلغ عدد أعضاء الثلث المكمّل 70 عضواً، بينهم أنس العبدة، وأحمد عمر زيدان، وأحمد نواف الجربا، وبدر محيي الدين جاموس، وحسن صوفان، وحنان البلخي، وعائشة الدبس، وكبرييل موشي كورية، وليث البلعوس، ومادونا سهيل بشارة، والممثلة روزينا اللاذقاني، إضافة إلى أعضاء آخرين شملت أسماؤهم القائمة الصادرة بموجب المرسوم.


وقال الأمين العام لمجلس الشعب محمد حمزة شموط إن الأعضاء المعيّنين يتوزعون بين 23 شخصاً من الأعيان و47 من الكفاءات. وأضاف أن القائمة تضم 12 من حملة شهادة الماجستير و17 من حملة الدكتوراه.


وبحسب شموط، توزع أعضاء الثلث المكمّل جغرافياً على 14 عضواً من حلب، و7 من الحسكة، و6 من حمص، و6 من دير الزور، و5 من إدلب، و5 من دمشق، و5 من ريف دمشق، و5 من حماة، و4 من درعا، و4 من اللاذقية، و3 من الرقة، وعضوين من كل من القنيطرة وطرطوس والسويداء.


وقالت عضو مجلس الشعب نور الجندلي في لقاء متلفز إن عدد النساء في المجلس بلغ 22 عضوة من أصل 210 أعضاء، 15 من بينهم من الثلث المكمّل الذين عينه الشرع.


كما حدد الأحمد يوم الاثنين 6 تموز/يوليو الجاري موعداً لانعقاد الجلسة الأولى للمجلس، والتي تتضمن أداء القسم الدستوري من قبل الأعضاء، وانتخاب المكتب الرئاسي، ثم تشكيل اللجنة الخاصة بوضع النظام الداخلي لعمل المجلس.


وأوضح أن مدة دورة مجلس الشعب، وفق الإعلان الدستوري، تبلغ سنتين ونصف السنة، أي 30 شهراً، مع إمكان تمديدها.


وقال الأحمد إن المجلس سيعيد النظر في المراسيم السابقة، وإن هناك مجموعة من القوانين المنتظر صدورها. وأضاف أن اللجان المختصة داخل المجلس يمكنها طرح مراسيم جديدة، وأن للأعضاء حق عقد جلسات استماع للسلطة التنفيذية.


من جهتها، قالت الجندلي إن دور أعضاء المجلس يشمل طرح الأسئلة على الوزراء، ولا يمتد إلى حجب الثقة أو مساءلة الحكومة.


وتنص المادة 30 من الإعلان الدستوري على أن مجلس الشعب يتولى اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين السابقة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة، وإقرار العفو العام.


كما تشمل صلاحياته قبول استقالة أعضائه أو رفضها أو رفع الحصانة عنهم وفق نظامه الداخلي، إلى جانب عقد جلسات استماع للوزراء. وتنص المادة على أن المجلس يتخذ قراراته بالأغلبية.


وينص الإعلان الدستوري على أن مجلس الشعب يتولى اقتراح القوانين وإقرارها وتعديلها أو إلغائها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة والعفو العام، إضافة إلى عقد جلسات استماع للوزراء. ولا يمنحه النص صلاحية حجب الثقة عن الحكومة.


في المقابل، انتقد خبراء آلية تشكيل المجلس، معتبرين أن اختيار أعضاء اللجان الناخبة ثم تعيين الثلث المكمّل أفضيا إلى تركيز واسع للنفوذ حول الرئيس أحمد الشرع.


وقال الخبراء إن الأعضاء المنتخبين عبر اللجان الناخبة جرى اختيارهم، بحسب وصف الخبراء، من مجموعات “يفترض حياديتها”، قبل أن تتولى تلك المجموعات اختيار أعضاء المجلس، معتبرين أن ذلك يجعل الفائزين “مختارين مسبقاً”.


وأشاروا إلى تعيين شخصيات قالوا إنها شاركت في محطات سياسية ودستورية سابقة ضمن الثلث الرئاسي، من بينهم نوار نجمة وحسن دغيم. كما أشاروا إلى تعيين حسن صوفان، الذي شارك في الحوار الوطني، وعبد الحميد عواك، رئيس لجنة صياغة الإعلان الدستوري، وعائشة الدبس، التي كانت ممثلة للنساء في الإدارة السياسية.


واعتبر الخبراء أن الإشكال لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بآلية بناء المؤسسات ومدى توافر التمثيل والتوازن والرقابة وتوزيع الصلاحيات فيها.


وقالوا إن الحراك الذي خرج اعتراضاً على احتكار السلطة قد ينتهي، وفق تقدير الخبراء، إلى “إعادة إنتاج نمط مشابه من الهيمنة” إذا تركزت مواقع القرار في يد جهة واحدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


أحمد الشرع مجلس الشعب

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4

اقرأ أيضاً