لبنان يواجه أزمة تربوية مع مقاطعة الامتحانات الرسمية

2026.07.01 - 12:16
Facebook Share
طباعة

دخل ملف الشهادات الرسمية في لبنان مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت روابط التعليم الرسمي الامتناع عن المشاركة في الامتحانات، رفضاً لاعتماد معدل 9.5 شرطاً لمنح إفادة النجاح استناداً إلى نتائج الطلاب حتى 1 آذار، معتبرة أن الإجراء يخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص بين التعليم الرسمي والخاص.

 

نظمت روابط التعليم الرسمي تحركاً أمام وزارة التربية والتعليم العالي تحت شعار "كرامة التعليم الرسمي"، مطالبة بإلغاء القرار، ومؤكدة أن الامتناع عن إجراء الامتحانات سيبقى قائماً ما لم يُسحب.

 

 

وأوضح رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي جمال العمر أن المشكلة لا تكمن في تشديد معايير التقييم بحد ذاتها، وإنما في تعديلها بعد انتهاء السنة الدراسية، من دون إبلاغ الطلاب مسبقاً بطريقة احتساب النجاح.

 

 

وبيّن أن نحو 6000 طالب من أصل 16000 في التعليم الرسمي لم يحققوا المعدل المطلوب في امتحانات منتصف العام، أي أكثر من 40% من الطلاب، لأن هذه الاختبارات لم تكن تُعدّ المعيار النهائي للنجاح بالنسبة إليهم.

 

 

وأشار إلى أن هؤلاء سيُلزمون بخوض دورة استثنائية، في حين أن مدارس التعليم الخاص لم تكن قد سلّمت نتائجها للوزارة عند اتخاذ القرار، إذ مُنحت مهلة حتى 6 تموز لاستكمال تسليم العلامات.

 

 

رأى أن اعتماد معيار واحد على طلاب التعليم الرسمي في غياب قاعدة بيانات مكتملة للتعليم الخاص يطرح إشكاليات تتعلق بالمساواة بين جميع المرشحين.

 

 

وأكد أن روابط التعليم الثانوي والتعليم الأساسي ولجان الأساتذة المتعاقدين اتفقت على عدم المشاركة في الامتحانات الرسمية إذا بقي القرار نافذاً، موضحاً أن هذا الموقف يحظى بتأييد الأساتذة في الملاك والتعاقد.

 

 

وأضاف أن الظروف التي فرضتها الحرب، من نزوح ودمار وخسائر بشرية، انعكست مباشرة على قدرة آلاف الطلاب على متابعة دراستهم بصورة طبيعية، ما يجعل إخضاعهم لمعيار موحد يستند إلى نتائج نصف السنة أمراً غير منصف.

 

 

لفت إلى أن ما يقارب 10 آلاف طالب، أي نحو 25% من طلاب الشهادات الرسمية، سيتأثرون مباشرة بالإجراءات الجديدة.

 

 

كما انتقد طريقة إدارة الملف، مشيراً إلى تراجع وزارة التربية عن قرار سابق يتعلق بطلاب التعليم المهني والتقني وإعادة مناقشته داخل مجلس الوزراء، بعدما بُنيت توقعات الطلاب على منحهم إفادات، معتبراً أن تبدل القرارات خلال فترة قصيرة زاد حالة الارتباك داخل القطاع التربوي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1