إسرائيل تعترف بالإبادة الأرمنية.. ورسالة مباشرة إلى تركيا

2026.07.01 - 12:13
Facebook Share
طباعة

أقرت إسرائيل للمرة الأولى رسمياً بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" التي وقعت عام 1915 في عهد الإمبراطورية العثمانية، منهيةً سياسة استمرت لعقود تجنبت خلالها اتخاذ هذا الموقف حفاظاً على علاقاتها مع تركيا.

 

يقدّر مؤرخون عدد الأرمن الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى بما يصل إلى 1.5 مليون شخص، بينما ترفض أنقرة وصف ما جرى بأنه إبادة جماعية، وتؤكد أن الأحداث وقعت في ظروف الحرب.

 

 

جاء الرد التركي بوصف الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية، معتبراً أنها محاولة لتحويل الأنظار عن الحرب في قطاع غزة.

 

 

وتشير قراءات سياسية إلى أن القرار ارتبط بتراجع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، مع استبعاد أن يحقق لإسرائيل مكاسب استراتيجية أو أن يغيّر مواقف المجتمع الدولي من القضية الأرمنية.

 

 

كما يُرجح أن يسهم الاعتراف في تعزيز علاقات إسرائيل مع الجاليات الأرمنية في أوروبا والولايات المتحدة، دون أن ينعكس بصورة كبيرة على سياسة الحكومة الأرمينية التي تتجه إلى تحسين علاقاتها مع دول الجوار، بما فيها تركيا.

 

 

وتفيد تقديرات بأن تل أبيب تجنبت طوال سنوات الإقدام على هذه الخطوة حفاظاً على علاقاتها مع تركيا وأذربيجان، قبل أن تتغير حساباتها مع تصاعد الخلافات بين الجانبين.

 

 

يرتبط توقيت القرار، بحسب متابعين، بالملفات الخلافية بين الطرفين، وفي مقدمتها غزة وسوريا وشرق البحر المتوسط، أكثر من ارتباطه بمراجعة تاريخية.

 

 

كما يرى مراقبون أن الخطوة تستهدف توجيه رسالة سياسية إلى أنقرة، متسائلين عن أسباب تأخر الاعتراف 78 عاماً إذا كان يستند إلى قناعة تاريخية.

 

 

شهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا تقارباً خلال العقود الخمسة الأولى منذ قيام إسرائيل، قبل أن تدخل مرحلة من التراجع مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم.

 

 

وتتحدث تقديرات عن تصاعد أصوات داخل اليمين الإسرائيلي تتوقع اتساع المواجهة السياسية مع تركيا، وربما مع مصر، بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع الإشارة إلى أن محاولات استمالة الجالية الأرمنية في القدس وبيت لحم ويافا وحيفا لم تحقق نتائج ملموسة.

 

 

تذهب قراءات أخرى إلى أن استمرار الخلاف التاريخي بين تركيا وأرمينيا أبقى هذا الملف قابلاً للاستخدام في الصراعات السياسية، وأن إسرائيل توظفه للرد على الاتهامات التركية بشأن غزة، إلى جانب استخدامه في إطار التنافس الإقليمي مع أنقرة ومحاولة التأثير في موقعها ضمن الحسابات الأمريكية.

 

 

وتشير التقديرات إلى أن الاعتراف الإسرائيلي يفتح فصلاً جديداً من التوتر مع تركيا، بينما تبقى انعكاساته السياسية والدبلوماسية أكبر من تأثيره العملي على الملف الأرمني.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10