طهران على وقع أزمة جديدة.. اتهامات لبزشكيان بكشف أسرار عسكرية

2026.07.01 - 10:53
Facebook Share
طباعة

أشعلت تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن دعم القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري بالنفط، سجالاً سياسياً وإعلامياً داخل إيران، بعدما تعرض لانتقادات حادة من صحيفة "كيهان" المقربة من مكتب المرشد الأعلى، وسط تباين في الروايات الرسمية حول طبيعة هذا الدعم.

 

 

انتقد رئيس تحرير الصحيفة حسين شريعتمداري تصريحات بزشكيان، معتبراً أنها تضمنت معلومات عسكرية واقتصادية حساسة يمكن أن تستفيد منها الدول المعادية لإيران، داعياً إلى تجنب الكشف عن تفاصيل تتعلق بقدرات القوات المسلحة أو آليات تمويلها.

 

وركزت الصحيفة على حديث الرئيس الإيراني عن تخصيص ما يعادل قيمة 20 مليون برميل من النفط الخام لصالح القوة الجو-فضائية في الحرس الثوري، بهدف تعزيز قدراتها العسكرية، معتبرة أن الإعلان عن مثل هذه التفاصيل يمنح خصوم طهران معلومات لا ينبغي تداولها علناً.

 

كما وجه شريعتمداري انتقادات لتصريحات أخرى لبزشكيان قال فيها إن "إيران تجلس على الذهب لكنها تعاني الجوع"، معتبراً أن هذا الخطاب ينسجم مع الرواية الأميركية ويؤثر في معنويات الداخل الإيراني.

 

اتهم رئيس تحرير "كيهان" الرئيس الإيراني بمنح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مادة دعائية مجانية، بعد حديثه عن تعطل صادرات النفط الإيرانية عبر الخليج لأسابيع، معتبراً أن مثل هذه التصريحات تساعد خصوم إيران على الترويج لفاعلية الضغوط والعقوبات.

 

حمل شريعتمداري مستشاري الرئيس مسؤولية تمرير تصريحات وصفها بأنها غير دقيقة، ويمكن استغلالها سياسياً وإعلامياً خارج إيران.

 

وتزامنت هذه الانتقادات مع جدل أثارته التصريحات المتبادلة بين الرئاسة والحرس الثوري بشأن آلية دعم القوات المسلحة، بعدما أعلن بزشكيان أن حكومته خصصت 20 مليون برميل من النفط الخام لصالح القوة الجو-فضائية، بهدف تحديث تجهيزاتها وتعزيز جاهزيتها الدفاعية.

 

وأوضح الرئيس الإيراني أن هذا الدعم جاء في إطار مساندة الجيش والمؤسسات العسكرية خلال الظروف التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن القوات المسلحة كانت بحاجة إلى موارد مالية ولوجستية إضافية.

 

لكن المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، نفى علمه بتسليم الحكومة النفط إلى الحرس الثوري، معرباً عن تشككه في صحة ما أعلنه الرئيس.

 

وأضاف أن تمويل القوات المسلحة يتم عبر الموازنة العامة للدولة ووفق الآليات الرسمية المعتمدة، مشدداً على أن دعم المؤسسة العسكرية يخضع للقوانين والإجراءات الحكومية.

 

كما أكد محبي أن الحرس الثوري يحتفظ بجاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديدات، محذراً من أن أي خرق لوقف إطلاق النار سيقابل برد أشد من السابق.

 

يعكس هذا التباين في التصريحات حجم الخلاف الذي برز داخل المؤسسات الإيرانية بشأن إدارة الملفات العسكرية والاقتصادية، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً خارجية متواصلة وتحديات داخلية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والعقوبات الغربية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 10