يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة، الجمعة المقبل، لبحث تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في ظل تحذيرات من احتمال وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين مع استمرار النزاع في السودان.
وأوضح المجلس أن الجلسة ستناقش وضع حقوق الإنسان في الأبيض ومحيطها، بعد طلب تقدمت به بريطانيا بدعم من ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج، التي دعت إلى تحرك عاجل لخفض التصعيد وحماية السكان.
حذرت الدول الداعمة من أن نحو 500 ألف مدني في الأبيض يواجهون مخاطر جسيمة، في ظل الحصار المفروض على المدينة واستمرار العمليات العسكرية.
في موازاة ذلك، أعلنت شبكة أطباء السودان أن قوات الدعم السريع تحتجز 20 طبيباً وطبيبة، بينهم أربع نساء، منذ السيطرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مؤكدة أن مصيرهم لا يزال مجهولاً.
دعت الشبكة إلى الكشف عن أماكن احتجازهم، وضمان حماية الكوادر الطبية وتمكينها من أداء عملها بعيداً عن الاستهداف والانتهاكات.
وأضافت أن 25 من العاملين في القطاع الصحي قُتلوا في ولاية شمال دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، نتيجة استمرار القتال واستهداف المرافق الصحية.
ويستمر النزاع في السودان للعام الرابع، بعدما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص، فيما تصنف الأمم المتحدة الأزمة بأنها من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم.
تشهد ولايات كردفان ودارفور تصعيداً ميدانياً متواصلاً، عقب اتساع رقعة المواجهات وسيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني الرئيسية في إقليم دارفور.