طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش توفير تمويل عاجل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبراً أن الوكالة تمر بمرحلة تهدد قدرتها على مواصلة خدماتها، في ظل عجز مالي يبلغ 100 مليون دولار.
خلال المؤتمر السنوي الخاص بالأونروا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا غوتيريش الدول المانحة إلى التحرك الفوري، قائلاً: "أحثكم على تقديم الموارد المالية اللازمة، لا في العام المقبل ولا الشهر المقبل، بل اليوم والآن".
ورأى أن إجراءات خفض النفقات لم تعد كافية لمواجهة الأزمة، وأن أي تقليص جديد قد ينعكس مباشرة على الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
كما تناول الضغوط التي تتعرض لها الوكالة، متحدثاً عن إجراءات وتشريعات تستهدف دورها، إلى جانب الاستيلاء على مقرها في القدس الشرقية، معتبراً ذلك مخالفة لامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.
وقال إن الموظفين الدوليين التابعين للأمم المتحدة لم يتمكنوا من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 18 شهراً، فيما اضطرت الوكالة إلى تقليص ساعات تقديم خدماتها بنسبة 20%، مع خفض رواتب معظم موظفيها المحليين واستمرار شغور عدد من الوظائف الدولية.
عن قطاع غزة، قال غوتيريش إن السكان يواجهون أوضاعاً إنسانية قاسية، في ظل انتشار الأمراض، وتفاقم الجوع، وتدهور الخدمات الأساسية.
وأضاف أن الأونروا تواصل تقديم التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية لأكثر من 2.6 مليون لاجئ فلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن.
تطرق كذلك إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان، حيث يواجه العائدون دماراً واسعاً في مناطقهم، بينما تستمر موجات النزوح والضغوط الإنسانية في لبنان، بما يزيد الأعباء على الوكالة في ظل أزمتها المالية.