برز ملف سلاح حركة حماس بوصفه أبرز نقاط الخلاف في المباحثات المتعلقة بوقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة، وسط استمرار الاتصالات السياسية وتقديم مقترحات جديدة لتسوية الأوضاع في القطاع.
توجه وفد من حركة حماس، برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة، الثلاثاء، برفقة ممثلين عن فصائل فلسطينية، لاستكمال المباحثات الخاصة بوقف إطلاق النار، بالتزامن مع إعداد مقترح جديد من رئيس "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن الخلاف الرئيسي يدور حول مصير سلاح حماس، إذ يقترح "مجلس السلام" تخزين أسلحة الحركة، بينما ترفض إسرائيل هذا الطرح وتطالب بتفكيكها ومصادرتها بالكامل، بما يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والفردية، إضافة إلى تدمير الأنفاق والبنية التحتية العسكرية، ومصادرة الزي العسكري للحركة.
كما دعت إسرائيل، وفق الصحيفة، إلى وضع آلية رقابة على الأسلحة بعد تسليمها إلى قوة دولية.
في المقابل، أفادت قناة "آي 24 نيوز" بأن حماس أبدت استعداداً لمناقشة خيار تخزين السلاح، لكنها ربطت ذلك بانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، والسماح ببدء عمليات إعادة الإعمار.
ويشمل المقترح أيضاً ترتيبات للإدارة المدنية في غزة، تتضمن احتمال استمرار موظفي الخدمة المدنية وعناصر من شرطة حماس في العمل ضمن الإدارة المقبلة.
ترفض إسرائيل هذا البند، معتبرة أن أي شخص سبق أن عمل أو تقاضى راتباً من حماس لا يمكن أن يكون جزءاً من الإدارة الجديدة للقطاع.
كما تحدثت "معاريف" عن اتصالات جرت أخيراً بين حماس وإيران، قالت إن طهران تعهدت خلالها بإدراج مستقبل الحركة والقضايا المرتبطة بوجودها في قطاع غزة ضمن محادثاتها مع الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى مباحثات بهذا الشأن مع القياديين في حماس باسم نعيم وخليل الحية، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم".
في السياق ذاته، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الولايات المتحدة سلمت إسرائيل وثيقة مطالب رسمية تتعلق بقطاع غزة، وسط توقعات بالحصول على موافقة إسرائيلية عليها.
وأضافت أن الوثيقة تعكس ضغوطاً أمريكية للمضي في تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب الخاصة بالقطاع، حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس.
تتضمن الوثيقة، بحسب التقرير، التزاماً إسرائيلياً بالسماح بتنفيذ مشاريع البنية التحتية الأساسية، وتوفير خدمات المياه والكهرباء في مناطق محددة، إضافة إلى نقل السكان إلى المناطق الخاضعة لإدارة "مجلس السلام" بحلول نهاية العام الجاري، والسماح بإنشاء مقر لحكومة تكنوقراط، ومنح تراخيص لبناء قواعد للقوة الدولية.