حلف الأطلسي يعرض صفقات لكسب رضا ترمب الأمريكي

2026.06.30 - 12:52
Facebook Share
طباعة

 تستعد العاصمة التركية أنقرة لاستضافة اجتماع لقادة حلف شمال الأطلسي، بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين حالة من التوتر، على خلفية انتقادات أمريكية متكررة لسياساتهم الدفاعية ومواقفهم من التصعيد المرتبط بإيران.

وتحاول دول الحلف التعامل مع هذا التوتر عبر تقديم رسائل سياسية واقتصادية تهدف إلى تخفيف حدة الخلاف، وإظهار تقدم في ملفات الإنفاق العسكري والتعاون الدفاعي، مع تجنب أي تصعيد مباشر خلال القمة.

 

ملف الإنفاق الدفاعي ومحاولة إظهار التقدم

يشكل ملف الإنفاق العسكري أحد أبرز محاور القمة، حيث يواصل الرئيس الأمريكي الضغط على الدول الأعضاء لزيادة ميزانياتها الدفاعية إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.

ورغم أن الهدف النهائي يمتد حتى عام 2035، تسعى الدول الأوروبية إلى تقديم مؤشرات مبكرة على التزامها برفع الإنفاق، في محاولة لتهدئة الموقف الأمريكي وإثبات الاستجابة للمطالب المتكررة من واشنطن.

ويشير دبلوماسيون في الحلف إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في إظهار أن السياسات التي يدعمها الرئيس الأمريكي أدت بالفعل إلى زيادة في الإنفاق الدفاعي داخل أوروبا.

 

عرض أوروبي للأرقام والإنجازات

قدّم الأمين العام للحلف عرضاً تمهيدياً خلال زيارة إلى العاصمة الأمريكية، استعرض فيه بيانات حول زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي منذ عام 2017، في محاولة لإظهار حجم التقدم الذي تحقق في هذا المجال.

ورغم هذا الارتفاع العام، لا تزال هناك تفاوتات بين الدول الأعضاء، إذ لا تلتزم بعض الدول بعد بالمستويات المستهدفة، ما قد يثير نقاشات خلال القمة ويشكل نقطة ضغط على الحلف.

 

التوتر المرتبط بالملف الإيراني

يلقي الملف الإيراني بظلاله على القمة، خصوصاً بعد الخلافات التي ظهرت بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بشأن استخدام القواعد العسكرية خلال فترات التصعيد.

وفي المقابل، اتخذت بعض الدول الأوروبية خطوات احترازية عبر إعداد خطط تحرك بحري في مناطق حساسة، بهدف إظهار الجاهزية العسكرية وتخفيف الانتقادات الأمريكية المتعلقة بتقاسم الأعباء الأمنية.

 

خلاف حول توزيع الأدوار داخل الحلف

تدفع الولايات المتحدة باتجاه أن تتحمل الدول الأوروبية مسؤوليات أكبر في مجال الدفاع، في وقت بدأت فيه واشنطن بإعادة النظر في حجم انتشارها العسكري في أوروبا.

وتحاول الدول الأوروبية إظهار أنها تتحرك نحو تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل نسبياً، مع الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وهو ما يفرض توازناً دقيقاً داخل الحلف.

 

صفقات وتسويات اقتصادية على هامش القمة

تسعى إدارة الحلف إلى إبراز الجانب الاقتصادي للقمة من خلال الدفع نحو توقيع صفقات دفاعية كبيرة بين الدول الأعضاء وشركات التسليح، على أن يتم الإعلان عنها خلال الاجتماعات.

ويأتي ذلك في إطار محاولة إظهار نتائج ملموسة يمكن أن تلقى قبولاً لدى الرئيس الأمريكي، الذي يولي أهمية خاصة للاتفاقات ذات الطابع الاقتصادي والعسكري.

 

دور تركيا في استضافة القمة

تلعب تركيا دوراً محورياً في استضافة الاجتماع، حيث يوفر موقع القمة في أنقرة إطاراً دبلوماسياً يجمع القادة في بيئة تحظى بعلاقات جيدة نسبياً مع جميع الأطراف.

وتأمل الدول الأعضاء أن يسهم هذا الموقع في تخفيف حدة التوتر وإتاحة مساحة أكبر للتفاهم بين واشنطن وحلفائها.

 

تقليص جدول القمة لتجنب الخلافات

تم تقليص مدة القمة إلى الحد الأدنى عبر تنظيم جدول مختصر يشمل لقاءات محدودة، بهدف تقليل فرص حدوث نقاشات حادة بين القادة.

ويأمل المنظمون أن يؤدي هذا الترتيب إلى تمرير القمة بأقل قدر ممكن من التوتر، مع الحفاظ على الحد الأدنى من التوافق داخل الحلف.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7