في ظل تصاعد الاعتراضات على قرار الحكومة المتعلق بآلية منح إفادات لطلاب الشهادة الثانوية العامة، أعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي تمسكها بمقاطعة أعمال المراقبة في الامتحانات الرسمية، إلى حين تعديل القرار الحالي وإعادة النظر في آليته.اللبنانية
وتعتبر رئيسة الرابطة أن القرار بصيغته الحالية لا يحقق العدالة بين الطلاب، بل يكرّس الفوارق بين التعليمين الرسمي والخاص، مشيرة إلى أن اعتماد علامات الفصل الأول فقط، وتحديدًا ما قبل الأول من آذار، كمعيار لمنح الإفادات، لا يعكس المستوى الحقيقي لتحصيل الطلاب الأكاديمي خلال العام الدراسي.
وأوضحت أن عدداً من الطلاب تمكنوا من تحسين نتائجهم خلال الفصل الثاني أو في الامتحانات النهائية ونجحوا فعليًا، إلا أن الآلية المعتمدة لا تأخذ هذه النتائج بعين الاعتبار، وتكتفي بنتائج الفصل الأول، ما يؤدي إلى استبعاد تطور الأداء الدراسي الذي تحقق لاحقًا.
وأضافت أن نحو 6000 طالب في التعليم الرسمي كانوا غير ناجحين في الفصل الأول، إلا أن عدداً كبيراً منهم نجح في نهاية العام الدراسي، متسائلة عن كيفية التعامل مع هؤلاء الطلاب وفق نتائج لم تعد تعكس واقعهم الدراسي الحالي.
ولفتت إلى أن وزارة التربية لم تصدر حتى الآن أي إحصاءات رسمية دقيقة حول نسب النجاح والرسوب في المدارس الرسمية والخاصة، مشيرة إلى وجود تفاوت في مواعيد تسليم العلامات بين القطاعين، وهو ما يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص، خصوصًا أن نتائج الفصل الأول في المدارس الرسمية كانت قد أُنجزت قبل صدور القرار الحكومي.
وأكدت أن الرابطة تطالب بإعادة النظر في القرار من خلال اعتماد المعدلات النهائية للطلاب الذين أنهوا عامهم الدراسي، أو وضع آلية بديلة تضمن العدالة والمساواة بين جميع الطلاب، إلى جانب توحيد المعايير بين الشهادتين الثانوية والمتوسطة، وإعادة تقييم أسس النجاح والترفيع بما ينسجم مع مبدأ العدالة التربوية.
وشددت على أن رابطة الأساتذة المتعاقدين ستواصل مقاطعة أعمال المراقبة في الامتحانات الرسمية ما لم يتم تعديل آلية منح الإفادات الحالية، معتبرة أن العدالة في التعليم تمثل أساس أي قرار تربوي يمس مستقبل الطلاب.
وختمت بالتأكيد على استمرار دعم الطلاب في مطالبهم المتعلقة بالعدالة التربوية، مشيرة إلى أن حالة من الشعور بالغبن تسود بين عدد كبير من الطلاب، وأن أي قرار تربوي يجب أن يقوم على معايير موحدة تضمن حقوق الجميع وتكافؤ الفرص.