كشفت تسجيلات لاسلكية بثّها الجيش الإسرائيلي تفاصيل اشتباك وصفه بالمعقد والدامي، وقع الأسبوع الماضي في جنوب لبنان، بعد تعرض قوة من لواء “غفعاتي” لكمين مسلح قرب بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل، أسفر عن إصابة أربعة جنود، بينهم قائد السرية الذي واصل إدارة المعركة ميدانياً رغم إصابته.
وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في القناة 12 الإسرائيلية، فإن الاشتباك بدأ عندما نصب مسلح كميناً للقوة الإسرائيلية أثناء تنفيذ نشاط ميداني في المنطقة، قبل أن يقوم بإلقاء قنبلة يدوية باتجاه الجنود، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف القوة، بينهم قائد السرية.
وتُظهر تسجيلات الاتصالات التي بثتها القناة قائد السرية وهو يبلغ غرفة القيادة قائلاً: “هنا القائد... صورة الوضع، نحن في اشتباك، لدينا ثلاثة مصابين بجروح طفيفة، وأنا أحد المصابين”.
وفي تسجيل آخر، يروي قائد السرية لحظة الهجوم قائلاً: “ألقوا عليّ قنبلة، كنت أول من تعرض لها... مسلح ألقى قنبلة باتجاهي، وتمت تصفيته”.
ووفقاً للتقرير، واصل قائد السرية إدارة الموقف الميداني، وتوجيه القوات لتنفيذ عمليات إسناد وإخلاء للمصابين، حيث أوصى باستخدام “نيران كثيفة” لتأمين خروج الجنود من منطقة الاشتباك.
وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان استمرت أيضاً خلال اليوم التالي، حيث أُصيب جندي احتياط من لواء الكوماندوس بجروح خطرة خلال عملية تمشيط في بلدة أرنون.
وبحسب التفاصيل، فإن الجندي أُصيب جراء انفجار وقع أثناء تفتيش أحد المباني داخل البلدة، فيما لا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق، وقد جرى نقله إلى المستشفى، بينما أُبلغت عائلته بالواقعة.
وتعكس هذه التسجيلات، وفق القناة، طبيعة المواجهات المتصاعدة في جنوب لبنان، حيث تواجه القوات الإسرائيلية كمائن واشتباكات في مناطق سكنية ومبنية، في ظل استمرار العمليات العسكرية على طول الحدود.