في حادثة أمنية وصفت بالحساسة، فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقًا بعد فقدان أحد جنوده هاتفًا عسكريًا مصنفًا خلال نشاط عملياتي في المنطقة العازلة على الحدود مع سوريا، قبل أن ينتهي الجهاز في أيدي سكان سوريين، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة شملت تغيير الشيفرات المستخدمة في عدد من الأجهزة المماثلة، وسط تقييم لاحتمال تعرض معلومات حساسة للخطر.
وبحسب تقرير للصحفي نير دفوري، نشرته القناة الإسرائيلية N12، فقد فقد أحد جنود الجيش الإسرائيلي هاتفًا عسكريًا خاصًا يُستخدم في تنفيذ المهام العملياتية، وذلك أثناء وجوده في المنطقة العازلة المحاذية للحدود السورية.
وأشار التقرير إلى أن الهاتف وصل لاحقًا إلى سكان سوريين في الجانب الآخر من الحدود، الأمر الذي استدعى استنفارًا داخل المؤسسة العسكرية، ودفع الجيش إلى تغيير الشيفرات الخاصة بعدد كبير من الأجهزة العسكرية المماثلة المستخدمة لدى الوحدات المنتشرة في الميدان، كإجراء احترازي لمنع أي مخاطر أمنية محتملة.
وأوضح التقرير أن الجهات الأمنية الإسرائيلية لا تزال تقيّم تداعيات الحادثة، إذ لم يتضح حتى الآن ما إذا كان الأشخاص الذين عثروا على الهاتف تمكنوا من الوصول إلى محتوياته أو اختراقه، أو ما إذا كانت الواقعة قد تسببت بأي ضرر استخباري أو أمني نتيجة وقوع الجهاز خارج السيطرة الإسرائيلية.
وأضاف أن التحقيقات تركز على تحديد كيفية فقدان الهاتف، والإجراءات التي اتُّخذت بعد اكتشاف اختفائه، إضافة إلى تقييم مستوى المعلومات التي قد تكون مخزنة على الجهاز وإمكانية تعرضها للكشف.
وفي أول تعليق رسمي، أكد الجيش الإسرائيلي أن الحادثة معروفة لدى الجهات المختصة، مشيرًا إلى فتح تحقيق شامل للوقوف على ملابساتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وقال الجيش، في بيان مقتضب: "الحادثة معروفة ويجري التحقيق فيها، وهي قيد المعالجة من قبل الجهات المختصة."
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه القوات الإسرائيلية العاملة في المناطق الحدودية الحساسة، حيث تفرض أي خسارة لمعدات أو أجهزة عسكرية مصنفة إجراءات وقائية واسعة، خشية استغلالها استخباريًا أو استخدامها للحصول على معلومات قد تمس أمن العمليات العسكرية.