التكنولوجيا الجديدة تربك الدفاعات الإسرائيلية شمالاً

2026.06.30 - 08:55
Facebook Share
طباعة

تحذير إسرائيلي
حذّر تقرير بحثي إسرائيلي من تصاعد التهديد الذي تمثله الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لحزب الله، معتبراً أن التطور المتسارع في هذا النوع من الأسلحة يفرض تحدياً غير مسبوق أمام منظومة الدفاع الإسرائيلية، وقد يؤدي إلى إرباك قدراتها العملياتية إذا لم تُجرَ تعديلات جوهرية على أساليب المواجهة.
وأوضح التقرير، الذي نشرته القناة 12 الإسرائيلية، أن أنظمة الدفاع الحالية لم تعد كافية لمواكبة التطور المتسارع للطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة، والتي تتميز بصعوبة رصدها واعتراضها، وقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة والعمل ضمن أسراب أو باستخدام تقنيات تقلل من فاعلية وسائل التشويش.


تهديد متصاعد
وبحسب التقرير، تحولت الطائرات المسيّرة خلال العامين الماضيين إلى أحد أبرز مصادر التهديد لقوات الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية، وللجبهة الداخلية أيضاً، نتيجة انخفاض تكلفتها وسهولة إنتاجها مقارنة بكلفة وسائل اعتراضها.
ورأى معدّو الدراسة أن ما تواجهه إسرائيل حالياً يمثل بداية تحول أوسع في طبيعة الحروب، حيث ستعتمد المعارك المقبلة بصورة متزايدة على أسلحة بسيطة ومنخفضة الكلفة تُستخدم بكثافة وبخطط تكتيكية دقيقة.


دروس أوكرانيا
أشار التقرير إلى أن الحرب في أوكرانيا كانت نموذجاً واضحاً للتطور السريع في استخدام المسيّرات، معتبراً أن إسرائيل لم تستفد بالشكل الكافي من تلك التجربة، رغم أنها أظهرت سرعة غير مسبوقة في تطوير وسائل الهجوم والدفاع المرتبطة بالطائرات بدون طيار.
كما حذر من انتقال التقنيات المستخدمة في الحرب الأوكرانية إلى الشرق الأوسط، مرجحاً ظهور طائرات هجومية أكثر تطوراً في الساحة اللبنانية خلال فترة قصيرة.


تقديرات أمنية
ووفق تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، يدير حزب الله شبكة تضم نحو 100 عنصر متخصص في تشغيل المسيّرات جنوب لبنان، وقد أطلق حتى الآن قرابة 160 طائرة باتجاه القوات الإسرائيلية، بينها نحو 90 طائرة ارتبطت مباشرة بالجهة المشغلة.
وأضاف التقرير أن الحزب يعتمد في بعض العمليات على إرسال طائرة استطلاع أولاً لتحديد الأهداف، قبل توجيه طائرة مفخخة لضربها بدقة.


ثغرات دفاعية
رصد التقرير عدداً من نقاط الضعف في المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، أبرزها محدودية قدرة الرادارات على اكتشاف الطائرات الصغيرة والمنخفضة الارتفاع، وصعوبة التعامل مع هجمات الأسراب، إضافة إلى الفجوة الكبيرة بين الكلفة الزهيدة لإنتاج المسيّرات وكلفة الصواريخ الاعتراضية المستخدمة لإسقاطها.
كما حذر من احتمال دخول طائرات هجومية أكثر تطوراً، مثل الطائرة الروسية "لانسيت"، إلى ساحة المواجهة في لبنان، مشيراً إلى أنها تتميز بصعوبة اكتشافها وقدرتها على استهداف المدرعات والمنشآت بدقة.


توصيات عاجلة
دعا التقرير إلى إنشاء قوة مهام مشتركة بين المؤسسة العسكرية والقطاع المدني تتولى إدارة ملف الطائرات المسيّرة، وتنسيق جهود الاستخبارات والتطوير الصناعي والمشتريات، مع منحها ميزانية مستقلة وصلاحيات مباشرة لتسريع إدخال التقنيات الجديدة إلى الخدمة.


خلص التقرير إلى أن طبيعة الصراعات العسكرية تشهد تحولاً متسارعاً، وأن التفوق في الحروب المقبلة لن يعتمد فقط على الأنظمة الدفاعية الضخمة، بل على القدرة على تطوير وسائل مرنة ومنخفضة الكلفة والتكيف السريع مع التهديدات المستجدة، في ظل تصاعد دور الطائرات المسيّرة كأحد أبرز عناصر المواجهة على الجبهة الشمالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4