أسماء ومناصب.. أبرز المعتقلين في حملة الفساد العراقية

2026.06.29 - 19:07
Facebook Share
طباعة

تواصل السلطات العراقية تنفيذ واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد في البلاد، بإشراف رئيس الوزراء علي الزيدي، الذي أعلن المضي في ملاحقة المتورطين بقضايا هدر المال العام واستغلال النفوذ، وسط توقعات بتوسيع قائمة المطلوبين لتتجاوز 100 مسؤول خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمصادر قضائية وحكومية.

 

تنفذ قوات جهاز مكافحة الإرهاب ووحدة العمليات الخاصة عمليات دهم متزامنة في عدد من المحافظات، بينها بغداد وواسط وكركوك والأنبار، استهدفت منازل مسؤولين وسياسيين وأقارب عدد من المطلوبين، بالتزامن مع عمليات تفتيش ومصادرة لأموال وممتلكات يشتبه في ارتباطها بملفات الفساد.

53 موقوفاً حتى الآن:

 

كشفت مصادر قضائية أن عدد الشخصيات السياسية والحكومية والبرلمانية التي أُلقي القبض عليها منذ انطلاق الحملة بلغ 53 شخصية، فيما أعلنت السلطات رسمياً أسماء 15 منهم فقط عبر وكالة الأنباء العراقية، بينما أُخفيت بقية الأسماء للحفاظ على سرية التحقيقات ومنع هروب مطلوبين آخرين.

 

كما أسفرت المداهمات عن ضبط مليارات الدنانير العراقية، وملايين الدولارات، وكميات كبيرة من الذهب، إضافة إلى سيارات فارهة وعقارات مختلفة جرى التحفظ عليها ضمن إجراءات التحقيق.

 

اعترافات عدنان الجميلي:

 

 

بدأت القضية بعد اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، الذي أوقف مطلع الشهر الجاري على ذمة التحقيق.

 

واعترف الجميلي، بحسب المصادر، بتمويل حملات انتخابية لعدد من السياسيين والنواب والمسؤولين خلال انتخابات نوفمبر 2025، كما كشف أسماء شخصيات متورطة في شبكات فساد مرتبطة بوزارة النفط.

 

 

وأظهرت التحقيقات ضبط أكثر من 100 مليون دولار بحوزته، عُثر على جزء منها مدفوناً داخل منزله ومزرعته الخاصة، إضافة إلى نحو 40 عقاراً في بغداد، تشمل منازل وعمارات تجارية.

 

 

أبرز الشخصيات المقبوض عليها:

 

 

ضمت قائمة الموقوفين عدداً من أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية، وهم:

 

- مثنى السامرائي، رئيس تحالف "العزم" وعضو مجلس النواب.

- زياد الجنابي، عضو مجلس النواب والرئيس السابق للجنة النزاهة.

- بهاء النوري، عضو البرلمان عن ائتلاف "الإعمار والتنمية".

- محمد الكربولي، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الأمن والدفاع.

- عالية نصيف، النائبة السابقة التي ضبطت داخل منزلها مبالغ مالية كبيرة.

- محمد جميل المياحي، محافظ واسط السابق وعضو مجلس النواب.

- حسنين الخفاجي، الرئيس السابق للجنة الاستثمار والتنمية.

- عبد الرحمن اللويزي، عضو مجلس النواب ووكيل وزارة الشباب والرياضة السابق.

- مضر الكروي، عضو اللجنة المالية النيابية.

- هند العباسي، عضو لجنة الكهرباء والطاقة.

- محمد فرمان الجبوري، عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية.

- بشرى القيسي، النائبة السابقة عن قضاء بيجي.

- محمد الصيهود، شيخ عشيرة ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.

- علي معارج، وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع والمدرج سابقاً على قائمة العقوبات الأمريكية.

- إبراهيم الصميدعي، المستشار الحكومي السابق.

 

كما شملت الحملة النائب علاء سكر وشقيقه، والنائب ياسر إسكندر، إلى جانب عباس السوداني، شقيق رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وعبد الكريم السوداني، رئيس مكتب رئيس الوزراء السابق، وسامي السوداني، المستشار السابق للحكومة، وسيف الدين الكربولي، مدير مكتب تحالف "العزم".

 

مسؤولون في النفط والكهرباء:

 

امتدت الاعتقالات إلى عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين، بينهم علاء سمير، مدير عام شركة توزيع كهرباء الوسط، إضافة إلى مسؤولين في وزارة النفط بمحافظات كركوك ونينوى وحديثة غربي الأنبار.

 

وتشير المعلومات إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مع صدور أوامر قبض جديدة بحق مسؤولين آخرين في مؤسسات حكومية مختلفة.

 

ملاحقات داخل العراق وخارجه:

 

أفادت المصادر بأن إقليم كردستان يستعد لتسليم بغداد ثلاثة نواب فروا إلى الإقليم بعد بدء حملة الاعتقالات، إلى جانب مسؤولين آخرين صدرت بحقهم أوامر قبض قضائية.

 

 

كما تعمل الحكومة العراقية بالتنسيق مع السلطة القضائية على إعداد قوائم جديدة لتسليمها إلى الشرطة الدولية "الإنتربول"، بهدف استرداد مطلوبين غادروا العراق قبل انطلاق الحملة أو أثناء تنفيذها.

 

تتضمن الإجراءات كذلك رفع الحصانة البرلمانية عن عدد من النواب المطلوبين للتحقيق في قضايا فساد.

 

 

استرداد الأموال المنهوبة:

 

 

أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إنشاء حساب خاص في وزارة المالية لإيداع الأموال المستردة من المتهمين بقضايا الكسب غير المشروع.

 

 

وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ التزاماتها الدستورية لحماية المال العام، مشدداً على أن الحملة، التي تحمل اسم "صولة الفجر"، لن تتوقف حتى استكمال ملاحقة جميع المتورطين.

 

 

وأضاف أن الاعترافات التي يدلي بها الموقوفون تكشف باستمرار عن شبكات جديدة تضم مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال وشركات متورطة في الاستيلاء على المال العام.

 

 

ماذا بعد حملة الاعتقالات؟:

 

 

تشير مصادر حكومية وقضائية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق التحقيقات ليشمل مسؤولين كباراً في الحكومة السابقة، إضافة إلى رجال أعمال وأصحاب شركات يشتبه بارتباطهم بملفات فساد مالي وإداري.

 

 

كما تتوقع المصادر أن يتجاوز عدد المطلوبين 100 شخصية خلال الأيام المقبلة، مع استمرار التحقيقات في ملفات وزارة النفط والجهات المرتبطة بها، الأمر الذي يجعل الحملة الحالية واحدة من أكبر عمليات مكافحة الفساد التي يشهدها العراق منذ سنوات، سواء من حيث عدد الموقوفين أو حجم الأموال والممتلكات التي جرى ضبطها واستعادتها.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4