أعلنت وكالة الأنباء العُمانية انطلاق أول شحنة غاز طبيعي مسال على متن الناقلة "مسقط" إلى الأسواق العالمية، في خطوة تعكس توجه سلطنة عُمان نحو تعزيز قدراتها في تصدير الطاقة وتطوير منظومة النقل البحري المرتبطة بقطاع الغاز.
أظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أن الناقلة "مسقط"، التي تحمل رقم التعريف البحري الدولي 9992880، غادرت ميناء قلهات العُماني من دون الإعلان عن وجهتها النهائية حتى الآن.
بيانات الرحلة:
يُعد ميناء قلهات أحد أهم مراكز تصدير الغاز الطبيعي المسال في سلطنة عُمان، إذ تنطلق منه الشحنات الموجهة إلى الأسواق العالمية ضمن عقود التوريد الخاصة بالشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال.
ولم تُظهر بيانات التتبع البحري وجهة الناقلة، وهو إجراء متبع في بعض رحلات ناقلات الغاز الطبيعي المسال، حيث تُحدَّد وجهة التسليم لاحقاً أو تُكشف عند اقتراب السفينة من ميناء الوصول.
تشير بيانات الملكية إلى أن الناقلة تتبع للشركة العُمانية للشحن، التابعة لمنظومة "أسياد" للنقل البحري.
تعزيز القدرات التصديرية:
أكد الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، حمد بن محمد النعماني، أن انطلاق أول شحنة على متن الناقلة "مسقط" يمثل محطة مهمة في تعزيز قدرات السلطنة التصديرية.
وأوضح أن المشروع يجسد الشراكة مع شركة "أسياد" للنقل البحري، ويعكس الالتزام بتوفير إمدادات طاقة موثوقة للأسواق العالمية، إلى جانب دعم معايير الكفاءة التشغيلية والاستدامة.
وأضاف أن تشغيل الناقلة يؤكد جاهزية منظومة الطاقة المتكاملة في سلطنة عُمان لمواكبة الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، مع تطوير خدمات النقل البحري المرتبطة بالقطاع.
خطة توسع:
تعتزم الشركة استقبال ناقلة ثانية خلال يوليو/تموز المقبل، ضمن خطة تستهدف تعزيز تكامل سلسلة القيمة في قطاع الغاز، بدءاً من الإنتاج ووصولاً إلى النقل والتوريد للأسواق الدولية.
تهدف هذه الخطوة إلى دعم مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، من خلال تنويع الاقتصاد ورفع القيمة المضافة لقطاع الطاقة.
استثمارات في النقل البحري:
كانت الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال قد نظمت في 21 مايو/أيار الماضي حفل تسمية ناقلتي "مسقط للغاز الطبيعي المسال" و"مسندم للغاز الطبيعي المسال"، التابعتين لشركة "أسياد" للنقل البحري.
ويأتي المشروع في إطار استثمار يشارك فيه الصندوق الاستثماري للمؤسسة التنموية للشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، الذي يمتلك حصة تبلغ 10% في كل من الناقلتين، ضمن خطة تستهدف تعزيز أسطول نقل الغاز ودعم الصادرات العُمانية إلى الأسواق العالمية.