كرد الرقة ينتظرون العودة وسط تعثر تنفيذ الوعود الحكومية

2026.06.29 - 15:56
Facebook Share
طباعة

لا تزال آلاف العائلات الكردية المهجرة من محافظة الرقة تنتظر خطوات تنفيذية تتيح لها العودة إلى مناطقها واستعادة ممتلكاتها، رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على إعلان تشكيل لجنة حكومية لمتابعة هذا الملف، في ظل استمرار الشكاوى من غياب أي إجراءات عملية على الأرض.


وكانت العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الحكومة السورية الانتقالية في مناطق شمال وشرق سوريا مطلع العام الجاري قد أدت، وفق مصادر محلية، إلى تهجير نحو ألفي عائلة كردية من مناطقها في محافظة الرقة، حيث نزحت الغالبية إلى مدينتي كوباني ومناطق الجزيرة، تاركة وراءها منازلها وأراضيها الزراعية وممتلكاتها.


وفي السابع من يونيو/حزيران الجاري، شهدت محافظة الرقة اجتماعًا ضم محافظ الحسكة نور الدين أحمد، والقيادي في قوى الأمن الداخلي محمود خليل، إلى جانب وجهاء وممثلين عن المهجرين الكرد، لبحث آليات إعادتهم ومعالجة الملفات المتعلقة بالمنازل والأراضي التي فقد أصحابها السيطرة عليها خلال فترة النزوح.


وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين محافظتي الحسكة والرقة، تتولى التنسيق لتهيئة الظروف المناسبة لعودة المهجرين، ومتابعة ملفات الممتلكات والأراضي المتنازع عليها.


إلا أن مصادر من ممثلي المهجرين أكدت أن عمل اللجنة اقتصر حتى الآن على عقد الاجتماعات، وإعداد القوائم والوثائق، دون اتخاذ إجراءات تنفيذية تُمكّن العائلات من العودة أو استعادة ممتلكاتها.


وبحسب المصادر، جرى إعداد قوائم بأسماء المهجرين وأماكن إقامتهم الحالية، كما قُدمت نحو 20 شكوى إلى محافظة الرقة تتعلق بحالات استيلاء على أراضٍ وممتلكات تعود لمواطنين أكراد.


وأضافت المصادر أن جزءًا من الأراضي الزراعية التي وُضع اليد عليها استُخدم خلال الموسم الزراعي الحالي، فيما أُعيدت حراثة بعض المساحات بعد انتهاء الحصاد تمهيدًا لزراعتها بمحصول الذرة، في وقت لا يزال أصحابها الأصليون عاجزين عن استعادة حقهم في التصرف بها.


وترى الجهات المتابعة للملف أن استمرار السيطرة على الممتلكات، بالتوازي مع غياب خطوات عملية لإعادتها إلى أصحابها، يقوض الثقة بالتعهدات التي أُعلنت خلال الاجتماعات الرسمية، ويثير تساؤلات بشأن أسباب تعثر تنفيذ الوعود رغم تشكيل اللجنة المكلفة بالمتابعة.


وفي ظل استمرار التواصل بين ممثلي المهجرين والجهات الرسمية، تبقى آلاف العائلات الكردية بانتظار إجراءات تنفيذية تترجم الوعود إلى واقع، وتفتح الطريق أمام عودتها إلى منازلها واستعادة ممتلكاتها التي لا تزال خارج سيطرتها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9