آلاف المحتجين يعودون إلى شوارع تيرانا رفضاً لمشروع سياحي مرتبط بعائلة

2026.06.29 - 10:01
Facebook Share
طباعة

 تواصلت الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا مع نزول آلاف المتظاهرين إلى الشوارع خلال عطلة نهاية الأسبوع، للمطالبة بإلغاء مشروع سياحي فاخر يرتبط بابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إيفانكا ترمب، وزوجها جاريد كوشنر، إلى جانب الدعوة لاستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.

ويواصل المحتجون تنظيم تجمعاتهم اليومية منذ أواخر شهر أيار تحت شعار "ألبانيا ليست للبيع"، معبرين عن رفضهم للمشروع الذي يُخطط لتنفيذه داخل منطقة طبيعية محمية على الساحل الألباني، ومتهمين الحكومة بعدم توفير الشفافية الكافية بشأن تفاصيله.

 

اعتراضات على المشروع ومخاوف بيئية

وخلال التظاهرة الأخيرة، رفع المشاركون لافتات تطالب باستقالة رئيس الوزراء، كما حملوا مجسمات كبيرة لطيور الفلامنغو الوردية، في إشارة إلى المخاوف من تأثير المشروع على البيئة الطبيعية.

ويتضمن المشروع عنصرين رئيسيين، الأول إنشاء منتجع سياحي فاخر على جزيرة سازان غير المأهولة، والثاني تطوير منطقة ساحلية قرب بحيرة نارتا، التي تُعد من أبرز المحميات الطبيعية في البلاد، وتحتضن أنواعاً مختلفة من الطيور والكائنات المرتبطة بالمناطق الرطبة، وفي مقدمتها طيور الفلامنغو.

 

الحكومة تنفي وجود صفقة لبيع الجزيرة

وفي ردها على الانتقادات، أكدت الحكومة الألبانية أن المعلومات المتداولة بشأن المشروع غير دقيقة، مشددة على أنه لا توجد أي صفقة لبيع جزيرة سازان.

وقال رئيس الوزراء إيدي راما إن ما يتم تداوله حول منح الجزيرة لعائلة كوشنر أو بيعها لا يستند إلى وقائع، موضحاً أن حكومته لا تزال تجري مفاوضات تتعلق بإقامة مشروع استثماري مشترك لإنشاء أول منتجع سياحي فاخر في الجزيرة، وأن جاريد كوشنر يمثل أحد المستثمرين المحتملين ضمن المشروع.

وأضاف راما أن ألبانيا أصبحت ساحة لتصفية الغضب الموجه ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبراً أن الجدل الدائر حول المشروع تجاوز طبيعته الاستثمارية.

 

توقف الأعمال التحضيرية مؤقتاً

وأشار رئيس الوزراء إلى أن أعمال الحفر الأولية التي بدأت لأغراض الاستكشاف توقفت خلال الفترة الأخيرة، كما جرى إزالة الأسوار المؤقتة المحيطة بالموقع.

وأوضح أن تعليق الأعمال لم يكن نتيجة قرار رسمي، وإنما بسبب صعوبة مواصلة العمل في ظل الضغوط والاحتجاجات المتواصلة التي يشهدها المشروع.

وأكد راما أيضاً أن الجهات المختصة لم تتلق حتى الآن أي طلبات رسمية للحصول على تراخيص بناء في منطقتي سازان أو زفرنيتس، لافتاً إلى أن دراسات تقييم الأثر البيئي ستُجرى قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية.

 

جدل حول حماية المناطق الطبيعية

وتؤكد الحكومة أن الأنظمة المعمول بها تسمح بتنفيذ مشاريع بناء محدودة تراعي المعايير البيئية داخل المنطقتين، في حين يواصل ناشطون ومنظمات بيئية انتقاد التعديلات التي أُدخلت على قانون المناطق المحمية خلال عام 2024.

ويعتبر المدافعون عن البيئة أن تلك التعديلات أضعفت مستوى الحماية القانونية للمناطق الطبيعية، بينما تصر الحكومة على أنها جاءت لتوضيح الإطار القانوني فقط، في وقت أشار فيه الاتحاد الأوروبي في تقاريره الخاصة بألبانيا إلى تراجع مستوى حماية المناطق البيئية في البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6