تفاصيل التوغل
توغلت دورية عسكرية إسرائيلية مكونة من أربع سيارات، بعد ظهر اليوم الأحد 28 حزيران، في قرية عابدين الواقعة ضمن منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل.
وبحسب مراسل في درعا، فإن عناصر الدورية أطلقوا النار بشكل عشوائي في محيط القرية، بالتزامن مع إقامة حواجز عسكرية مؤقتة في المنطقة، ما دفع عدداً من الأهالي إلى التجمع في المكان لمتابعة التطورات.
تحركات ميدانية وتوتر في المنطقة
أفادت المعلومات أن القوة المتوغلة نفذت إجراءات ميدانية شملت إغلاق بعض الطرقات، في وقت حاول فيه السكان الاقتراب من مواقع الانتشار العسكري، وسط حالة من التوتر في القرية ومحيطها.
كما أشير إلى أن دورية تابعة لقوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة حاولت التدخل لاحتواء الموقف، إلا أن الدورية الإسرائيلية لم تستجب لها، قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه موقع تل المغر القريب.
تعزيز مواقع عسكرية سابقة
وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية كانت قد سيطرت سابقاً على تلة المغر، وهي نقطة عسكرية كانت تابعة لقوات النظام السابق، قبل أن تقوم بإنشاء موقع عسكري فيها وربطه بموقع تل الجزيرة عبر طريق عسكري مستحدث، وذلك عقب أحداث الثامن من كانون الأول عام 2024.
ويشير ذلك إلى استمرار تثبيت وجود عسكري إسرائيلي في مواقع استراتيجية داخل المنطقة الحدودية الجنوبية.
توغل إضافي في قرية جملة
وفي سياق متصل، توغلت قوة إسرائيلية أخرى في قرية جملة بريف درعا الغربي، حيث أقامت حواجز عسكرية مؤقتة وأطلقت النار في محيط المنطقة، ما أدى إلى قطع الطريق الواصل بين بلدتي جملة وعابدين.
وبحسب مراسلين محليين، فإن هذا التحرك زاد من حالة الاضطراب الأمني في المنطقة، مع تقييد حركة السكان بين القرى المجاورة.
نمط توغلات متكرر في الجنوب
ويشير المراسل إلى أن هذا التحرك يُعد من أوائل التوغلات النهارية العلنية في المنطقة، بعد أن كانت العمليات الإسرائيلية السابقة تتركز غالباً خلال ساعات الليل.
وفي حادثة سابقة بتاريخ 31 أيار، أُصيب شاب برصاص مباشر أثناء رعيه في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وتم إسعافه من قبل قوات مراقبة دولية قبل نقله إلى مستشفى نوى.
سجل الانتهاكات في المنطقة
وبحسب توثيقات حقوقية، سُجلت مئات الانتهاكات خلال الأشهر الماضية في الجنوب السوري، تركز معظمها في محافظة القنيطرة، تليها محافظة درعا، إضافة إلى نشاط محدود في محيط العاصمة.
وتشمل هذه الانتهاكات توغلات عسكرية، وإقامة حواجز، وعمليات تفتيش واعتقال، إلى جانب تحركات ميدانية متكررة في المناطق الحدودية.