شمال شرق سوريا جهود محدودة لإزالة الألغام

2026.06.28 - 19:04
Facebook Share
طباعة

 مبادرات ميدانية لتخفيف مخاطر الألغام

تشهد مناطق في شمال وشرق سوريا تنفيذ مبادرات محدودة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، في محاولة للحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، وتأمين الظروف اللازمة لعودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم الأصلية.

 

أعمال إزالة على طرقات رئيسية وريفية

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، باشرت فرق مختصة أعمال إزالة الألغام وتنظيف طريق الدرباسية – رأس العين “سري كانيه”، بدءاً من قرية الأسدية، وذلك بهدف إعادة فتح الطريق وتأمينه أمام حركة المدنيين، بما يسهّل عودة الأهالي إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح.

كما تتواصل عمليات إزالة الألغام والأجسام غير المنفجرة في مناطق ريف تل أبيض وغربي ريف عين عيسى، ضمن جهود تهدف إلى تأمين الطرق والمعابر الداخلية، وإبعاد خطر مخلفات الحرب عن السكان.

 

ترقب لعودة النازحين وسط مخاطر قائمة

وتأتي هذه التحركات في ظل ترقب واسع من آلاف النازحين والمهجرين لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية تضمن عودتهم الآمنة إلى مناطقهم، في وقت لا تزال فيه الألغام والذخائر غير المنفجرة تشكل تهديداً مباشراً في العديد من المناطق.

 

محدودية الجهود مقارنة بحجم الخطر

ويرى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه المبادرات، رغم أهميتها، تبقى محدودة إذا ما قورنت بحجم انتشار الألغام ومخلفات الحرب في مناطق واسعة من البلاد، والتي ما تزال تتسبب في تهديد يومي لحياة المدنيين.

 

حصيلة ثقيلة للضحايا منذ بداية العام

وبحسب توثيقات المرصد، فقد قُتل 206 أشخاص منذ مطلع عام 2026 جراء انفجار أجسام وذخائر من مخلفات الحرب. ومن بين الضحايا 120 رجلاً و78 طفلاً و8 نساء، في حين أصيب 301 آخرون، بينهم 183 رجلاً و108 أطفال و10 نساء.

 

توزيع الضحايا حسب مناطق السيطرة

وفي تفاصيل التوزع الجغرافي للحصيلة، سجّلت مناطق سيطرة حكومة دمشق مقتل 185 شخصاً، بينهم 107 رجال و71 طفلاً و7 نساء، إضافة إلى إصابة 283 شخصاً، بينهم 172 رجلاً و102 طفل و9 نساء.

أما في مناطق الإدارة الذاتية، فقد بلغ عدد القتلى 21 شخصاً، بينهم 13 رجلاً و7 أطفال وامرأة، إضافة إلى إصابة 18 آخرين، بينهم 11 رجلاً و6 أطفال وامرأة.

 

ملف مفتوح وخطر مستمر

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تأثير مخلفات الحرب على حياة المدنيين، ما يجعل ملف إزالة الألغام واحداً من أبرز التحديات الإنسانية والأمنية في سوريا، وسط حاجة ملحة لتوسيع عمليات المسح والتطهير بشكل أوسع وأكثر انتظاماً للحد من الخسائر البشرية المتواصلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6