ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا وسط استمرار عمليات الإنقاذ

2026.06.28 - 17:40
Facebook Share
طباعة

 تواصل فرق الإنقاذ في فنزويلا عمليات البحث بين الأنقاض بعد مرور أكثر من 72 ساعة على الزلزالين اللذين ضربا شمال البلاد، في وقت تتراجع فيه فرص العثور على ناجين مع استمرار ارتفاع أعداد الضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وأعلنت السلطات الفنزويلية، السبت، ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 1430 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 3200 مصاب، فيما تلقت الجهات المختصة بلاغات عن فقدان ما لا يقل عن 70 ألف شخص، وفق أحدث البيانات الرسمية.

 

دعم دولي لعمليات الإغاثة

بدأت فرق الإنقاذ الدولية الوصول إلى المناطق المتضررة للمشاركة في عمليات البحث والإغاثة، حيث أكدت القائمة بأعمال رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز أن 24 دولة استجابت لنداء المساعدة الذي أطلقته الحكومة.

وشملت المساعدات الدولية إرسال 521 طناً من المواد الإغاثية، إضافة إلى نشر 86 فريقاً متخصصاً يضم أكثر من 2741 عنصراً من فرق البحث والإنقاذ، مدعومين بكلاب بوليسية للمساعدة في العثور على العالقين تحت الأنقاض.

كما وصل إلى البلاد، حتى السبت، 17 طائرة حملت أكثر من 1600 فرد من فرق الإنقاذ الدولية للمشاركة في العمليات الميدانية.

 

انتقادات للاستجابة الحكومية

في المقابل، تصاعدت الانتقادات في ولاية لا غوايرا والمناطق الأكثر تضرراً، حيث أعرب سكان ومتطوعون عن استيائهم من بطء الاستجابة الحكومية والإجراءات المفروضة على فرق الإغاثة.

وأشار متطوعون إلى أن اشتراط الحصول على تصاريح لدخول المناطق المنكوبة تسبب في إبطاء وصول المساعدات وعرقلة بعض عمليات الإنقاذ خلال الساعات الأولى من الكارثة.

كما تواجه المستشفيات ضغوطاً كبيرة نتيجة الأعداد المرتفعة من المصابين، في ظل نقص الإمكانات الطبية، ما دفع عدداً من العائلات إلى نقل جثامين الضحايا إلى المشارح بوسائلها الخاصة.

 

استمرار البحث عن ناجين

ورغم صعوبة الظروف، تمكنت فرق الإنقاذ من تسجيل بعض عمليات الإنقاذ خلال الساعات الماضية، من بينها انتشال طفل يبلغ من العمر 11 عاماً من تحت الأنقاض في منطقة كاراباليدا، بحسب ما أعلنته ديلسي رودريغيز.

وفي الوقت نفسه، يواصل سكان المناطق المتضررة المشاركة في جهود الإنقاذ، عبر تشكيل سلاسل بشرية واستخدام أدوات بسيطة لإزالة الركام والمساعدة في البحث عن ناجين.

 

خسائر واسعة وأزمة إنسانية

أسفر الزلزالان، اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، عن دمار واسع في البنية التحتية، فيما قدرت الخسائر الاقتصادية بنحو سبعة مليارات دولار، أي ما يعادل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا.

وتأتي الكارثة في وقت تواجه فيه البلاد أوضاعاً اقتصادية صعبة، بينما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو سبعة ملايين شخص تأثروا بشكل مباشر بالزلزالين، اللذين أعقبتهما أكثر من 300 هزة ارتدادية، ما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4