السويد تعين سفيرة جديدة تمهيداً لإعادة افتتاح سفارتها بدمشق

2026.06.27 - 12:00
Facebook Share
طباعة

 أعلنت الحكومة السويدية تعيين الدبلوماسية جيسيكا سفيردستروم سفيرة جديدة للسويد لدى سوريا، على أن تتسلم مهامها رسمياً خلال شهر آب المقبل، في خطوة تأتي ضمن استعدادات ستوكهولم لإعادة تفعيل بعثتها الدبلوماسية في دمشق.

وذكرت وزارة الخارجية السويدية، في بيان صدر مساء الخميس، أن سفيردستروم تشغل حالياً منصب سفيرة السويد في لبنان، كما تولت خلال الفترة الماضية مهام الممثلة المؤقتة للسفارة السويدية لدى سوريا.

 

خبرة دبلوماسية

تتمتع سفيردستروم بخبرة دبلوماسية واسعة، إذ سبق أن شغلت منصب سفيرة السويد في كل من العراق ومالي، كما عملت في عدد من إدارات وزارة الخارجية السويدية، وكان آخر مناصبها نائبة رئيس وحدة السياسة الأمنية الأوروبية.

 

استعدادات لإعادة افتتاح السفارة

يأتي تعيين السفيرة الجديدة في وقت تواصل فيه السويد تحضيراتها لإعادة افتتاح سفارتها في دمشق، بعدما أكدت وزارة الخارجية خلال الأشهر الماضية أن العمل مستمر لإعادة فتح البعثة الدبلوماسية في أقرب وقت، دون الإعلان عن موعد رسمي لذلك.

وكانت السويد قد خفضت نشاط سفارتها في دمشق وسحبت موظفيها في مارس 2012، عقب اندلاع الثورة السورية.

 

انفتاح أوروبي على دمشق

يتزامن التحرك السويدي مع خطوات أوروبية متسارعة لإعادة الانخراط مع سوريا، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي في 11 أيار الماضي إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع دمشق، والتي كان العمل بها معلقاً منذ عام 2011.

وجاء القرار خلال منتدى تنسيق الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي في بروكسل، الذي ناقش سبل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية، ودعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وتشجيع الاستثمار، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين.

 

استئناف اتفاقية التعاون

قرر المجلس الأوروبي إعادة تطبيق اتفاقية التعاون مع سوريا بشكل كامل، مع إلغاء قرار التعليق الذي فُرض عام 2011 على خلفية الانتهاكات التي ارتكبها نظام بشار الأسد.

وأوضح المجلس أن القرار يشمل إعادة العمل ببنود تجارية كانت مجمدة، بينها القيود المفروضة على بعض الواردات السورية، مؤكداً أن الخطوة تندرج ضمن سياسة أوروبية أوسع لدعم الانتقال السلمي والتعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.

 

دعم مالي واستثمارات

أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنفيذ حزمة دعم بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة أخرى بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الحالي.

وأوضحت أن التمويل سيخصص لدعم مشاريع إعادة الإعمار، وتعزيز الاستثمارات في القطاعين العام والخاص، وتشجيع المؤسسات المالية الأوروبية على المشاركة في جهود التعافي، إلى جانب دعم الخدمات الأساسية وتسهيل العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين.

كما كشفت عن التحضير لعقد مؤتمر استثماري قبل نهاية العام الحالي بهدف تعزيز الاستثمارات ودعم عملية إعادة الإعمار.

 

رؤية الحكومة السورية

من جانبه، أوضح مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، قتيبة قاديش، أن رؤية الحكومة للتعافي تستند إلى أربعة محاور رئيسية تشمل إعادة بناء البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتحقيق التعافي الاقتصادي، وتطوير مؤسسات الدولة والإدارة العامة.

وأشار إلى أن الأضرار الاقتصادية المتراكمة ومخلفات الحرب والألغام لا تزال تمثل تحديات كبيرة أمام جهود التنمية، مؤكداً أن خطة التعافي تقوم على الانتقال من مرحلة الأضرار إلى إعادة التشغيل، ثم استعادة الخدمات وتعزيز الثقة.

 

توجه أوروبي جديد

وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت في وقت سابق استئناف العمل الكامل باتفاقية التعاون مع سوريا، ضمن إطار جديد للتعاون أعلنته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في يناير الماضي.

ويهدف هذا الإطار إلى دعم عملية انتقال سلمية وشاملة بقيادة سورية، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، والمساهمة في تسريع التعافي الاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2