الصيد بالمتفجرات يهدد حياة مرممة للشعاب المرجانية

2026.06.27 - 10:32
Facebook Share
طباعة

تحولت مهمة بيئية لحماية الشعاب المرجانية في إندونيسيا إلى لحظات من الرعب، بعدما نجت الأسترالية أماندا هاي-سي من انفجار وقع تحت الماء أثناء عملها في ترميم الشعاب المرجانية، نتيجة استخدام صيادين متفجرات في الصيد.

 

تكرس أماندا، المقيمة في إقليم شمال سولاويزي، جهودها لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية المتضررة، من خلال إدارة مشاتل المرجان، وزراعة المستعمرات الصغيرة في المناطق المتدهورة، إلى جانب مراقبة صحة الشعاب بالتعاون مع منظمات متخصصة في الحفاظ على البيئة البحرية.

 

 

تصف أماندا الحادث بأنه الأخطر خلال سنوات الغوص، بعدما أُلقيت متفجرات بالقرب من موقع وجودها أثناء ممارسة صيادين ما يعرف بـ"الصيد بالتفجير"، وهي وسيلة محظورة تعتمد على استخدام العبوات الناسفة لقتل الأسماك أو إفقادها الوعي لتسهيل اصطيادها.

 

ورغم نجاتها، تؤكد أن الانفجار كشف حجم المخاطر التي تهدد الشعاب المرجانية، مشيرة إلى أن انفجاراً واحداً قادر على تدمير تكوينات مرجانية استغرقت عشرات السنين للنمو خلال ثوانٍ فقط.

 

ترى أن التغير المناخي ليس الخطر الوحيد الذي يهدد هذه النظم البيئية، إذ تواجه الشعاب أيضاً التلوث، والصيد الجائر، والأمراض، والأنشطة السياحية غير المنظمة، إضافة إلى ممارسات الصيد المدمرة باستخدام المتفجرات.

 

وتشير التقديرات إلى أن العالم فقد بالفعل أكثر من نصف الشعاب المرجانية، بينما قد يختفي نحو 90 بالمئة من المتبقي منها خلال العقود المقبلة إذا استمرت الضغوط البيئية بالمعدلات الحالية.

 

وقبل انتقالها إلى العمل البيئي، كانت أماندا تعمل مهندسة مدنية، قبل أن تقرر تغيير مسارها المهني والتفرغ لحماية الشعاب المرجانية وترميمها.

 

كما نجحت في الوصول إلى جمهور واسع عبر منصتي "تيك توك" و"إنستغرام"، حيث توثق عمليات زراعة المرجان والحياة البحرية، بهدف رفع الوعي بأهمية حماية النظم البيئية البحرية.

 

تُعرف الشعاب المرجانية بأنها "غابات البحار المطيرة"، إذ تؤوي نحو ربع الكائنات البحرية في العالم، رغم أنها تغطي أقل من واحد بالمئة من قاع المحيطات، كما تؤدي دوراً أساسياً في حماية السواحل من الأمواج والعواصف، وتوفر الغذاء ومصادر الدخل لمئات الملايين من البشر.

 

وترى أماندا أن أكبر مكافأة لجهودها تتمثل في مشاهدة الحياة البحرية تعود تدريجياً إلى الشعاب التي أعيد ترميمها، مع عودة الأسماك والكائنات المختلفة إليها، معتبرة أن كل شعاب تُزرع اليوم تمثل خطوة إضافية لحماية أحد أهم النظم البيئية على كوكب الأرض.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3