واشنطن تكشف اتفاق لبنان وإسرائيل.. 14 بنداً يرسم المستقبل

2026.06.27 - 09:22
Facebook Share
طباعة

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، السبت، نشر النص الكامل للاتفاق الإطاري الموقع بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية في واشنطن، والذي يضع الأسس السياسية والأمنية لمفاوضات تستهدف إنهاء الصراع بين البلدين، والتوصل إلى اتفاق سلام شامل.

 

وأكدت الوزارة، في بيان، أن حكومتي إسرائيل ولبنان، بدعم من الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترمب، تتشاركان هدف الوصول إلى سلام وأمن دائمين، موضحة أن الوثيقة تمثل إطاراً عاماً لمعالجة القضايا العالقة، وضمان سيادة وأمن الطرفين، وفتح الباب أمام إقامة علاقات جوار سلمية عبر اتفاقات لاحقة.

 

أتى نشر الوثيقة عقب توقيعها في العاصمة الأمريكية، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستنسحب من منطقتين في جنوب لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيهما، في أولى خطوات تنفيذ التفاهم.

 

وأوضح مسؤول إسرائيلي رفيع أن الاتفاق الثلاثي بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة لا يشكل تسوية نهائية، بل يؤسس لمسار تفاوضي يقود إلى اتفاق سلام أوسع بين الجانبين.

 

 

اعتبرت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، أن التوقيع يمثل "الخطوة الأولى على طريق استعادة لبنان سيادته ووحدة أراضيه"، فيما وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاتفاق بأنه "بداية البداية"، مؤكداً أن الطريق لا يزال يتطلب الكثير من العمل للوصول إلى سلام دائم.

 

 

في المقابل، أعلن النائب عن حزب الله حسن فضل الله رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، داعياً الحكومة اللبنانية إلى التراجع عنها وعن القرارات المرتبطة بها، ومؤكداً تمسك الحزب بالمقاومة وسلاحها.

 

 

ويؤكد البند الأول من الوثيقة حق إسرائيل ولبنان في العيش بسلام وأمان كدولتين متجاورتين، مع إعلان عزمهما إنهاء الصراع بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الجذرية، وإنهاء حالة الحرب رسمياً، عبر مفاوضات مباشرة برعاية ودعم أمريكي.

 

 

يحدد البند الثاني آلية متدرجة ومتبادلة، يستعيد بموجبها الجيش اللبناني سيادته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية، بما يسمح بإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية، وفق ترتيبات أمنية وآليات تحقق يتضمنها ملحق خاص أُعد بدعم أمريكي.

 

 

ويمنح البند الثالث الجيش اللبناني مسؤولية أمنية تدريجية داخل مناطق تجريبية يجري الاتفاق عليها بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، لتكون نموذجاً لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية ونشر الجيش اللبناني على مراحل. وبعد التأكد من إزالة السلاح غير الشرعي في تلك المناطق، تبدأ مشاريع إعادة الإعمار بدعم دولي، ويُسمح بعودة المدنيين إلى مناطقهم تحت السلطة الحصرية للدولة اللبنانية.

 

 

ويشدد البند الرابع على التزام الحكومة اللبنانية باستعادة سيادتها الكاملة على جميع الأراضي، وإعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة، وإنجاز نزع السلاح الكامل والموثق لجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، ومنع امتلاكها أي دور عسكري أو أمني داخل البلاد، مع طلب دعم الشركاء الدوليين، وخاصة الدول العربية بقيادة الولايات المتحدة.

 

 

يعتبر البند الخامس أن العمليات العسكرية الإسرائيلية جاءت نتيجة للهجمات والتهديدات التي تعرضت لها من الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حزب الله، ويشير إلى أن إنهاء هذا التهديد عبر نزع سلاح تلك الجماعات سيُنهي الحاجة إلى أي وجود عسكري إسرائيلي مستقبلاً داخل لبنان، مع تأكيد عدم وجود مطالب إقليمية إسرائيلية في الأراضي اللبنانية.

 

 

يكرس البند السادس مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها عن الأمن والدفاع وإعلان الحرب أو السلام، مع رفض أي دور عسكري أو أمني لأي دولة أو جهة غير حكومية من دون تفويض رسمي.

 

 

ويؤكد البند السابع حق لبنان وإسرائيل في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مع إنشاء مجموعة تنسيق عسكري بمشاركة الولايات المتحدة لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.

 

 

 

ويرسم البندان الثامن والتاسع هدف إقامة لبنان آمن ومستقر يخضع بالكامل لسلطة الدولة، وخالٍ من الجماعات المسلحة التي قد تشكل تهديداً للطرفين، مع التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ برنامج يسمح للجيش ببسط سيطرته العسكرية والأمنية الكاملة ونزع

 

 

سلاح جميع الجماعات المسلحة، فيما تربط الولايات المتحدة أي مساعدات جديدة بتحقيق مراحل محددة وقابلة للتحقق، إلى جانب الالتزام بالشفافية والرقابة المستمرة.

 

 

يتضمن البند العاشر خطة لحشد الدعم الدولي لإعادة إعمار لبنان، وتأهيل البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وتقديم مساعدات إنسانية وبرامج للتعافي والاستثمار، بما يساعد البلاد على تجاوز آثار سنوات الصراع.

 

 

يلزم البند الحادي عشر لبنان والولايات المتحدة بمنع وصول الأموال إلى الجماعات المسلحة غير الحكومية أو الكيانات المرتبطة بها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحظر أنشطتها، مع التزام الحكومة اللبنانية بمنع استخدام أموال إعادة الإعمار لصالح تلك الجهات.

 

 

يقضي البند الثاني عشر بتشكيل مجموعات عمل فور توقيع الوثيقة لإعداد اتفاقية شاملة للسلام والأمن، بالتوازي مع إنشاء قنوات اتصال مباشرة ومستدامة بين الحكومتين بوساطة أمريكية، مع التعهد بمواصلة المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

 

 

ويتناول البند الثالث عشر إجراءات لبناء الثقة، تشمل وقف الأعمال العدائية في المحافل السياسية والقانونية الدولية، والعمل على البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين.

 

 

ويختتم البند الرابع عشر بالتأكيد على الدور الأمريكي في رعاية هذا المسار، مع الإشادة بما وصفه النص بقيادة الرئيس دونالد ترمب وجهوده في الدفع نحو إنهاء عقود من الصراع، وإرساء الاستقرار والسلام بين لبنان وإسرائيل.

 

 

يمهد الاتفاق لمرحلة جديدة من المفاوضات، تتناول استكمال الترتيبات الأمنية، وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب معالجة الملفات السياسية والأمنية العالقة تمهيداً للوصول إلى اتفاق سلام شامل بين الطرفين.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2