أثار التعادل السلبي بين أستراليا وباراغواي في الجولة الأخيرة من المجموعة الرابعة جدلًا واسعًا، إذ اعتبره عدد من المتابعين “غير طبيعي” و”الأضعف فنيًا” في البطولة.
ودخل الفريقان اللقاء وهما على دراية كاملة بتعقيدات المجموعة، حيث كان التعادل السلبي كفيلًا بمنح كل منهما نقطة إضافية تكفي لضمان التأهل خلف متصدر المجموعة المنتخب الأميركي.
ومع نهاية المباراة في سان فرانسيسكو، تحقق السيناريو المتوقع، حيث حلّت أستراليا ثانية بفارق أهداف صفري، فيما جاءت باراغواي ثالثة بفارق أهداف (-2)، ليضمن كلا المنتخبين العبور إلى الدور التالي ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ولم تقتصر حالة الجدل على المباراة الأولى، إذ امتدت الانتقادات إلى مواجهة السويد واليابان التي انتهت بالتعادل 1-1، وهو ما منح الفريقين بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية.
المباراة قوبلت بموجة انتقادات واسعة من الجماهير، التي وصفت الأداء بـ”الباهت” و”الخالي من الفاعلية الهجومية”، معتبرة أن النتيجة كانت “معلومة مسبقًا”.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، سخر مشجعون من اللقاء، وذهب بعضهم إلى وصفه بأنه “أسوأ مباراة في تاريخ كأس العالم”.
نقلت تقارير إعلامية تعليقات غاضبة من مشجعين اتهموا المنتخبات المعنية بـ”التلاعب غير المباشر بالنتائج”.
وكتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”: “كان التعادل السلبي واضحًا منذ البداية.. الجميع راضٍ بالتأهل، وكأن كرة القدم أصبحت عرضًا شكليًا”.
أعادت هذه التطورات إلى الأذهان واقعة “فضيحة خيخون” في كأس العالم 1982، عندما اعتُبر لقاء ألمانيا الغربية والنمسا مثالًا على التلاعب غير المباشر بالنتائج لتحقيق التأهل المشترك، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم لاحقًا إلى اعتماد خوض آخر مباريات دور المجموعات في وقت متزامن، بدءًا من نسخة 1986، للحد من مثل هذه السيناريوهات.
في ظل تصاعد الاتهامات والجدل الجماهيري، يبقى ملف نزاهة بعض نتائج كأس العالم 2026 مفتوحًا على احتمالات واسعة، وسط مطالبات بفتح تحقيقات ومراجعة آليات التأهل لضمان أقصى درجات العدالة التنافسية.