حذّرت إيران من ما وصفته بـ"الترتيبات الغامضة" المتعلقة بتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي آلية لضمان عبور السفن في هذا الممر الحيوي لا يمكن أن تتجاهل دورها كدولة مشاطئة له.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب وزير الخارجية الإيراني، غريب آبادي، تأكيده أن "سلامة العبور في مضيق هرمز لا يمكن تحقيقها عبر ترتيبات غير واضحة أو مسارات بديلة أو قرارات تُتخذ دون مراعاة الاعتبارات الإيرانية".
وأضاف أن أي إطار فعّال ومستدام لأمن الملاحة في المنطقة يجب أن يقوم على التنسيق المباشر مع طهران، والالتزام بما ورد في البند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وحذّر المسؤول الإيراني من أن عدم الالتزام بهذه الضوابط والتنسيقات قد يؤدي إلى تعليق العمل بالمسار الموازي المقترح لتنظيم حركة الملاحة.
ويأتي هذا الموقف في وقت شهدت فيه حركة نقل النفط الخام عبر مضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
في المقابل، أعاد هجوم استهدف سفينة في خليج عُمان، يوم الخميس، المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطة لإجلاء السفن العالقة في محيط الأزمة.
واتهمت الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء الهجوم، مشيرة إلى استخدام طائرة مسيّرة تابعة للحرس الثوري في تنفيذه، وهو ما نفته طهران في بيانات سابقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح في وقت سابق بإمكانية وقف المفاوضات مع إيران بشكل كامل، في حال ثبوت عدم التزامها بتعهداتها المتعلقة بضمان أمن الملاحة وحرية المرور في مضيق هرمز.