كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة تراجع انتشارها العسكري في الشرق الأوسط بعد الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعدها، وفي مقدمتها القاعدة البحرية في البحرين، وسط تقديرات بخسائر مادية كبيرة لم يعلن عنها البنتاغون.
واستند التقرير إلى تحليل صور أقمار اصطناعية، ومقاطع مصورة، ومقابلات مع عسكريين أمريكيين، أظهرت تعرض مقر القيادة و12 مبنى، إضافة إلى محطتي اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، لأضرار مباشرة.
أكد الجيش الأمريكي أن الهجمات لم تسفر عن قتلى، ولم تؤثر بصورة كبيرة على العمليات، بعدما أخلت واشنطن معظم أفرادها من القاعدة مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، مع الإبقاء على عدد محدود من العناصر.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" النقيب تيم هوكينز إن إيران أطلقت أكثر من 8 آلاف صاروخ وطائرة مسيرة خلال الحرب، ولم تؤد سوى ضربتين إلى سقوط قتلى أمريكيين، مضيفاً أن القوات الأمريكية نفذت أكثر من 13 ألفاً و500 ضربة ضد أهداف إيرانية.
نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن استهداف القاعدة في البحرين، إلى جانب أكثر من 20 موقعاً عسكرياً ودبلوماسياً في المنطقة، دفع واشنطن إلى مراجعة انتشارها العسكري.
تشمل الخيارات إعادة تأهيل القاعدة، وتقليص الوجود العسكري في الكويت والسعودية، ونقل بعض القواعد أو المهام إلى مواقع أبعد غرباً، فضلاً عن إنشاء مراكز قيادة تحت الأرض، وتوزيع القدرات العسكرية على مواقع متعددة.
وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ضغطت خلال أبريل/نيسان على شركات صور الأقمار الاصطناعية للحد من نشر مشاهد الأضرار، مبررة ذلك بحماية القوات الأمريكية.
رفض البنتاغون إعلان الكلفة الإجمالية للخسائر، فيما أبلغ المراقب المالي جاي هيرست الكونغرس بأن التقدير الأولي للحرب بلغ 29 مليار دولار، من دون احتساب أضرار القواعد العسكرية.
وقدر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية التكلفة الإجمالية للحرب بنحو 40 مليار دولار، بينها ما بين 2.2 و5.1 مليارات دولار لإصلاح القواعد المتضررة.
كما قدرت "وول ستريت جورنال" كلفة إعادة بناء المباني المتضررة في قاعدة البحرين بنحو 400 مليون دولار، دون احتساب إزالة الأنقاض وأعمال التدعيم.