أعاد الكونغرس الأمريكي تفعيل الجدل بشأن حدود صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية، بعد تبنيه قراراً يستند إلى قانون صلاحيات الحرب، بهدف تقييد استمرار العمليات العسكرية ضد إيران دون تفويض تشريعي.
يعد قانون صلاحيات الحرب، الذي أقر عام 1973، أحد أبرز التشريعات المنظمة للعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في قرارات الحرب، إذ يلزم الرئيس بإبلاغ الكونغرس خلال 48 ساعة من بدء أي عمل عسكري، ويحدد مهلة 60 يوماً لإنهاء العمليات إذا لم يصدر تفويض أو إعلان حرب.
ويقصر القانون استخدام القوات المسلحة خارج الولايات المتحدة على ثلاث حالات، هي إعلان الحرب من قبل الكونغرس، أو وجود تفويض قانوني صريح، أو التعرض لهجوم يفرض حالة طوارئ وطنية.
يفرض القانون على الرئيس التشاور مع الكونغرس قبل الشروع في أي عملية عسكرية كلما كان ذلك ممكناً، إضافة إلى تقديم تقارير دورية حول سير العمليات العسكرية إذا استمرت.
ويواجه القرار تحديات قانونية ودستورية، إذ يرى معارضوه أنه لا يملك قوة الإلزام لأنه لا يتطلب توقيع الرئيس، بينما يعتبر مؤيدوه أنه يعكس سلطة الكونغرس الدستورية في الإشراف على قرارات الحرب، وقد يشكل أساساً لتحركات قضائية في حال تجاهله.
جاء هذا التحرك في ظل انقسام داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن استمرار العمليات العسكرية، وسط محاولات من أعضاء في الكونغرس لاستعادة دور السلطة التشريعية في الرقابة على استخدام القوة العسكرية خارج البلاد.
كما يتزامن الجدل مع تراجع التأييد الشعبي للحرب، إذ أظهرت استطلاعات رأي أن نسبة محدودة من الأمريكيين ترى أن الحرب كانت ضرورية، بينما أعربت غالبية المشاركين عن مخاوف من استمرار التصعيد وعدم صمود وقف إطلاق النار.
ويعتبر مؤيدو القرار أن الهدف منه إعادة التوازن بين صلاحيات الكونغرس والرئيس في قرارات الحرب، في حين يرى معارضوه أنه قد يحد من قدرة الإدارة الأمريكية على التحرك السريع في مواجهة التهديدات الخارجية.