دماء الصحفيين تروي فصول المأساة في غزة

2026.06.26 - 10:44
Facebook Share
طباعة

واصلت إسرائيل استهداف الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الأشهر التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ظل استمرار الغارات والخروقات اليومية، ما أدى إلى استشهاد 11 صحفياً، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء من الصحفيين منذ بدء الحرب إلى 265 صحفياً، وفق تقرير نشرته شبكة الجزيرة استند إلى بيانات لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ومعهد رويترز للصحافة والمعهد الدولي لسلامة الأخبار (INSI).

شملت قائمة الشهداء مصور قناة الجزيرة مباشر أحمد وشاح، الذي استشهد في 20 يونيو/حزيران 2026 إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية منزلاً في مخيم البريج وسط قطاع غزة، أثناء وجوده مع اثنين من أصدقائه. وكان وشاح يعمل مصوراً إلى جانب شقيقه مراسل الجزيرة مباشر محمد وشاح، قبل أن يتولى رعاية أبناء شقيقه بعد استشهاده.

وسبق ذلك استشهاد المحرر في وكالة "فلسطين الآن" إسلام هشام قنيطة، البالغ من العمر 28 عاماً، في 13 أبريل/نيسان 2026، جراء قصف إسرائيلي استهدفه وسط مدينة غزة.

استشهد مراسل الجزيرة مباشر محمد وشاح، البالغ من العمر 40 عاماً، في 8 أبريل/نيسان 2026، بعدما استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية سيارته بصاروخ مباشر على شارع الرشيد الساحلي جنوب مدينة غزة أثناء عودته إلى منزله في مخيم البريج.

وفي 9 مارس/آذار 2026، استشهدت مراسلة راديو قطر آمال محمد شمالي، البالغة من العمر 46 عاماً، إثر قصف استهدف خياماً للنازحين في منطقة السوارحة وسط القطاع.

كما استشهد الصحفيون أنس غنيم وعبد الرؤوف شعث وصلاح قشطة في 21 يناير/كانون الثاني 2026، بعد استهداف مركبتهم خلال مهمة صحفية لتغطية افتتاح مخيم لإيواء النازحين أقامته اللجنة المصرية لإغاثة غزة.

وفي 2 ديسمبر/كانون الأول 2025، استشهد الصحفي محمود وادي إثر قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية أثناء عمله في مدينة خان يونس، رغم وجوده في منطقة بعيدة عن الخط الأصفر.

واستشهد المحرر في صحيفة "فلسطين" محمد المنيراوي في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية الخيمة التي كان يقيم فيها بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

كما استشهد مهندس البث أحمد أبو مطير في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إثر غارة إسرائيلية استهدفت المقر الرئيسي لشركة فلسطين للإنتاج الإعلامي (PMP) في مدينة غزة.

وكان صالح الجعفراوي أول الصحفيين الذين استشهدوا بعد إعلان وقف إطلاق النار، وذلك في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد إطلاق النار عليه في حي الصبرة بمدينة غزة، علماً أن الاحتلال كان قد أدرجه سابقاً ضمن قوائم الاستهداف وشن حملات تحريض ضده بسبب تغطيته الميدانية.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل واصلت منع الصحفيين الأجانب من دخول قطاع غزة منذ بداية الحرب، ما جعل الصحفيين الفلسطينيين المصدر الرئيس لنقل الوقائع الميدانية، في وقت تتهم فيه منظمات دولية الاحتلال بمواصلة استهداف العاملين في المجال الإعلامي ومنع التغطية المستقلة للأحداث.

وأكدت لجنة حماية الصحفيين أن إسرائيل تتحمل مسؤولية نسبة كبيرة من الضحايا الصحفيين على مستوى العالم خلال الفترة الأخيرة، بينما حذر معهد رويترز للصحافة والمعهد الدولي لسلامة الأخبار من أن استمرار استهداف الصحفيين وفرض القيود على التغطية الإعلامية يهددان حرية الصحافة ويقيدان وصول المعلومات من داخل قطاع غزة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8