رغم أزمة إس-400.. ترمب يطلق أكبر إشارة تقارب مع تركيا

2026.06.26 - 09:00
Facebook Share
طباعة

أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكونغرس رسمياً بعزمها إتمام صفقة لبيع محركات طائرات إلى تركيا تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار، في خطوة تعكس توجهاً جديداً لتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين رغم استمرار الخلافات حول منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400".

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين ونسخة من الإخطار الرسمي أن الإدارة الأمريكية قررت المضي في الاتفاق، رغم اعتراضات داخل الكونغرس على استمرار امتلاك أنقرة للمنظومة الروسية التي حصلت عليها عام 2019.

 

 

تتضمن الصفقة محركات من إنتاج شركة "جنرال إلكتريك"، ستستخدم في تشغيل المقاتلة التركية "قآن"، أول طائرة مقاتلة محلية الصنع، والتي تمثل أحد أبرز مشاريع الصناعات الدفاعية التركية منذ إطلاقها عام 2016 بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي العسكري.

 

 

تحمل الخطوة أبعاداً سياسية أيضاً، إذ تسبق قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المقررة الشهر المقبل في أنقرة، كما تعكس استمرار التقارب بين ترمب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

 

وسبق للرئيس الأمريكي أن أعلن استعداده لاتخاذ إجراءات ترضي أنقرة، مشيداً بأردوغان ووصفه بأنه صديق يتمتع بقيادة قوية.

 

 

في المقابل، ظهرت معارضة داخل الكونغرس، إذ أبدى النائب غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، تحفظه على الاتفاق خلال مرحلة المراجعة غير الرسمية، ولم يمنح موافقته عليه.

 

 

جاء الإخطار بعد أشهر من مطالبة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بالإسراع في استكمال الإجراءات الخاصة بالعقد، منتقداً التأخير في إنجازه.

 

 

تعود جذور التوتر بين واشنطن وأنقرة إلى قرار الولايات المتحدة استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات "إف-35"، وفرض عقوبات عليها عام 2020 بموجب قانون "كاتسا" عقب شراء منظومة "إس-400" الروسية.

 

 

وترى واشنطن أن تشغيل المنظومة الروسية قد يتيح جمع معلومات عن القدرات التقنية لمقاتلات "إف-35"، وهو ما تعتبره تهديداً لأمن الحلف.

 

 

في المقابل، تؤكد أنقرة أن منظومة "إس-400" لن تُدمج في أنظمة حلف "الناتو"، ولا تشكل خطراً على منظوماته العسكرية، كما اقترحت مراراً تشكيل لجنة فنية مشتركة لمعالجة المخاوف الأمريكية.

 

 

كذلك تتحدث تقارير أمريكية عن احتمال إعادة فتح ملف بيع مقاتلات "إف-35" لتركيا إذا جرى التوصل إلى تفاهم يضمن تعطيل منظومة "إس-400"، غير أن هذا المسار يبقى مرتبطاً برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على أنقرة.

 

 

وتشير المؤشرات الأخيرة إلى إمكانية دخول العلاقات الدفاعية بين البلدين مرحلة جديدة، رغم بقاء القضايا الخلافية مؤثرة في مسار التعاون بين واشنطن وأنقرة.

 

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4