تصاعدت الخلافات داخل الحزب الجمهوري بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شهد اجتماع مغلق للرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع أعضاء الحزب في مجلس الشيوخ مواجهة حادة مع السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي حول تفاصيل الاتفاق وآثاره السياسية والعسكرية.
طالب كاسيدي الإدارة الأمريكية بتقديم مزيد من الإيضاحات بشأن المذكرة التي وُقعت مع طهران، معتبراً أن نتائجها لا تعكس الأهداف التي أعلنتها واشنطن عند بدء الحرب على إيران.
وأفادت تقارير إعلامية بأن النقاش تطور إلى مشادة كلامية داخل الاجتماع، في مؤشر على تنامي التباينات بين الرئيس وعدد من أعضاء حزبه بشأن إدارة الملف الإيراني.
جاءت هذه التطورات بعد انتكاسة سياسية تعرض لها البيت الأبيض في مجلس الشيوخ، إثر إقرار مشروع يقيّد صلاحيات الرئيس العسكرية في الحرب على إيران، بعدما انضم عدد من الجمهوريين إلى الديمقراطيين خلال التصويت.
وأثار القرار غضب ترمب الذي هاجم النواب الجمهوريين المؤيدين له عبر منصاته الإعلامية، متهماً إياهم بإضعاف الموقف الأمريكي في مرحلة حساسة من المواجهة مع طهران.
تزامن الجدل السياسي مع نقاشات داخل الكونغرس حول تمويل العمليات العسكرية، بعدما طلبت الإدارة الأمريكية تخصيص مليارات الدولارات لتغطية تكاليف الحرب.
وشهدت الساعات اللاحقة تحركات داخل الحزب الجمهوري لتعديل مسار التصويت، حيث تغيرت مواقف بعض الأعضاء خلال جولات لاحقة، ما ساهم في عرقلة مشروع يتعلق بصلاحيات الحرب.
يهدف المقترح المطروح داخل الكونغرس إلى إلزام الرئيس بالحصول على تفويض تشريعي قبل الانخراط في عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، في إطار السجال المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول حدود استخدام القوة العسكرية.
وتعكس هذه الخلافات حالة الانقسام داخل الأوساط الجمهورية بشأن كيفية التعامل مع إيران، خاصة بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم التي أنهت أشهراً من المواجهة العسكرية والتوتر السياسي بين الجانبين.
كما تثير النقاشات الدائرة تساؤلات حول قدرة الإدارة الأمريكية على الحفاظ على دعم موحد داخل الحزب الجمهوري في الملفات المرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية خلال المرحلة المقبلة.