أزمة مالية تدفع العراق للتلويح بمغادرة أوبك

2026.06.25 - 13:43
Facebook Share
طباعة

العراق يلوّح بخيارات مفتوحة
في مؤشر على تصاعد التوتر داخل منظمة الدول المصدرة للنفط، لوّحت بغداد بإعادة النظر في خياراتها داخل "أوبك"، وسط ضغوط مالية متزايدة ومطالب برفع حصتها الإنتاجية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأكد مسؤول رفيع في وزارة النفط العراقية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، أن الحكومة العراقية قد تضطر إلى دراسة جميع البدائل المتاحة إذا لم تحصل على زيادة في حصتها الإنتاجية داخل المنظمة، مشدداً على أن الوضع المالي للبلاد يتطلب معالجة عاجلة لهذا الملف.
وأضاف المسؤول أن العراق يواجه أزمة مالية حادة تفاقمت بفعل تداعيات الحرب مع إيران والاضطرابات التي أثرت على حركة صادرات النفط، ما يجعل رفع سقف الإنتاج أولوية اقتصادية ملحّة بالنسبة لبغداد.


ضغوط اقتصادية متصاعدة
وبحسب مصادر مطلعة، بدأ مسؤولون عراقيون بالفعل مناقشة سيناريو الانسحاب من "أوبك"، إلا أن التوجه السائد حتى الآن يتمثل في البقاء ضمن المنظمة والسعي إلى تعديل الحصص الإنتاجية من خلال المفاوضات.
وتواجه بغداد تحديات إضافية نتيجة اضطراب حركة التصدير عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره النسبة الأكبر من صادرات النفط العراقية، ما انعكس سلباً على الإيرادات النفطية التي تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة.


سابقة إماراتية
ويأتي التصعيد العراقي بعد أشهر من إعلان الإمارات انسحابها من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+"، في خطوة اعتُبرت آنذاك تحولاً لافتاً داخل سوق الطاقة العالمية وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل تماسك المنظمة.


مرحلة حاسمة
وتعكس التحركات العراقية المتسارعة حجم الضغوط التي تواجهها بغداد في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، فيما تبدو الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المفاوضات داخل "أوبك" ستنجح في احتواء الخلافات، أم أن المنظمة ستواجه اختباراً جديداً يتعلق بوحدة أعضائها ومستقبل نظام الحصص الإنتاجية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7