جدل عراقي حول التنسيق الأمني مع سوريا ولبنان

2026.06.25 - 12:22
Facebook Share
طباعة

 يشهد المشهد السياسي والأمني في العراق جدلاً متصاعداً بشأن مستوى التعاون مع سوريا، في ظل مواقف متباينة داخل القوى السياسية حول طبيعة التنسيق الإقليمي وحدود تأثيره على ملفات المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بلبنان وإيران.

وبحسب معطيات سياسية وأمنية، برز رفض من داخل الإطار الشيعي الحاكم لأي توجه نحو توسيع التعاون الأمني مع دمشق، مع التحذير من تداعيات هذا المسار على توازنات إقليمية حساسة.

وفي هذا السياق، اعتبر قياديون في الإطار أن العلاقات الأمنية بين بغداد ودمشق تشهد تطوراً غير مسبوق، وهو ما يثير مخاوف لدى بعض الأطراف السياسية العراقية.

 

تبادل معلومات أمنية بين بغداد ودمشق

وتشير معلومات من داخل لجنة الأمن والدفاع البرلمانية إلى أن بغداد قدمت لدمشق بيانات تتعلق بوجود خلايا مرتبطة بأنشطة معادية داخل الأراضي السورية، إضافة إلى معلومات عن تحركات مرتبطة بأنصار النظام السوري السابق.

كما تم الحديث عن تعاون استخباراتي متبادل، يشمل تبادل معلومات حول شبكات ونشاطات تعتبرها الأجهزة الأمنية في البلدين تهديداً للأمن الداخلي.

 

ملف لبناني وإقليمي معقد

في المقابل، تتزايد الحساسية السياسية في العراق تجاه أي دور محتمل لدمشق في الملف اللبناني، وسط مخاوف من توسع نطاق التعاون الأمني ليشمل ساحات إقليمية أخرى.

وتحدثت تقارير سياسية عن نقاشات حول إنشاء خلية تنسيق استخباراتي ثلاثي يضم العراق وسوريا والولايات المتحدة، بهدف متابعة ملفات مرتبطة بلبنان وإيران، وهو ما أثار تحفظات داخلية.

 

تباينات داخل المشهد العراقي

وتبرز داخل العراق مواقف متباينة بشأن طبيعة العلاقة مع أطراف إقليمية، حيث يؤيد بعض الفاعلين السياسيين تعزيز التعاون الأمني مع سوريا، بينما يرفض آخرون هذا التوجه خشية انعكاساته على التوازنات الداخلية والخارجية.

وفي هذا السياق، حذر قياديون من الإطار التنسيقي من أن أي انفتاح أمني واسع قد يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية أوسع في الملفات الحساسة.

 

تحركات أمنية ومخاوف سياسية

وتشير تقارير إلى أن جهاز المخابرات العراقي ينفذ عمليات متابعة لأنشطة مرتبطة بجماعات مسلحة خارج الحدود، في إطار جهود تهدف إلى ضبط الأمن ومنع امتداد التوترات الإقليمية إلى الداخل العراقي.

كما أُثيرت معلومات عن تقييد تحركات شخصيات مرتبطة بفصائل إقليمية في بغداد، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية خلال الفترة الأخيرة.

 

تصعيد سياسي وردود متبادلة

وفي المقابل، برزت ردود فعل من جهات سياسية وفصائل مسلحة تؤكد رفضها لأي توجه يهدف إلى تقليص النفوذ الإقليمي لحلفاء إيران داخل العراق أو المنطقة.

وتشير هذه التفاعلات إلى استمرار حالة التوتر السياسي حول شكل العلاقات الإقليمية للعراق، وحدود انخراطه في الملفات الأمنية المشتركة مع دول الجوار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1