وسطاء يحاولون تحييد إسرائيل عن مفاوضات سويسرا

2026.06.25 - 12:12
Facebook Share
طباعة

 تسير المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تستضيفها سويسرا في بيئة سياسية وأمنية معقدة، وسط مساعٍ دولية مكثفة لتجنب انهيارها وضمان الوصول إلى اتفاق طويل الأمد ينهي حالة الحرب والتوتر في الإقليم.

وتتناول هذه المفاوضات ملفات شديدة الحساسية، تشمل البرنامج النووي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم، ومخزونات المواد النووية عالية التخصيب، إلى جانب قضايا العقوبات المالية، والأصول الإيرانية المجمدة، وملف الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى بحث وقف الحرب في أكثر من ساحة إقليمية.

 

إطار تفاوضي بمهلة زمنية محددة

تم تحديد فترة التفاوض بنحو ستين يوماً، وهو ما يضع الأطراف أمام ضغط زمني كبير لإنجاز تقدم ملموس في الملفات المطروحة، رغم تعقيدها وتشابكها.

ويرى الوسطاء أن هذا الإطار الزمني قد لا يكون كافياً وحده، ما دفعهم إلى إنشاء آليات تنظيمية تهدف إلى منع انهيار المحادثات وتسهيل إدارة الخلافات بين الجانبين الأمريكي والإيراني.

 

هيكل وساطة متعدد المستويات

ضمن هذا المسار، جرى إنشاء لجنة سياسية رفيعة المستوى تتولى الإشراف العام على العملية التفاوضية، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل متخصصة تتولى ملفات محددة، أبرزها الملف النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، وتسوية النزاعات الإقليمية.

ويهدف هذا الهيكل إلى التعامل مع التعقيدات التقنية والقانونية التي قد تعرقل التوصل إلى اتفاق، عبر توزيع المهام على فرق أكثر تخصصاً.

 

محاولة حماية المفاوضات من الضغوط الخارجية

تشير المعطيات إلى أن الوسطاء يضعون في حساباتهم احتمالات التأثير الخارجي على سير المفاوضات، سواء عبر التصعيد الميداني أو عبر مواقف سياسية قد تعرقل مسار التفاهم.

وفي هذا السياق، تحدث مسؤولون قطريون عن وجود أطراف قد تسعى إلى تعطيل العملية التفاوضية، في إشارة إلى البيئة الإقليمية المحيطة التي تشهد توترات متواصلة.

كما أكدت جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان العمل على وضع آليات تمنع التصعيد، وتعالج أي طارئ قبل أن يتحول إلى أزمة تهدد المسار التفاوضي.

 

آلية خاصة لملف لبنان

من بين الإجراءات التنظيمية، تم الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل مشتركة تضم أطرافاً معنية بالملف اللبناني، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية ومنع توسع دائرة التصعيد.

ويأتي ذلك في إطار محاولة فصل الملفات الساخنة عن مسار التفاوض الأساسي، وتقليل تأثير النزاعات الإقليمية على المفاوضات الجارية في سويسرا.

 

مخاوف من تأثير إسرائيل على المسار

تشير التقديرات السياسية إلى أن أحد أبرز عوامل التوتر المحيطة بالمفاوضات يتمثل في الموقف الإسرائيلي، الذي أبدى تحفظاً واضحاً تجاه التفاهمات الأمريكية الإيرانية.

وتخشى أطراف الوساطة من أن أي تصعيد ميداني أو سياسي قد يؤدي إلى تعطيل المسار التفاوضي، خاصة في ظل حساسية الملفات المطروحة وتداخلها مع جبهات إقليمية متعددة.

 

ممرات الملاحة وخطوط الاتصال

يبقى ملف مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الحساسية في المفاوضات، نظراً لأهميته في حركة التجارة العالمية واحتمالات تأثره بأي توتر عسكري.

ولهذا الغرض، جرى الاتفاق على إنشاء خط اتصال مباشر بين الأطراف المعنية لتفادي أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد في الممر البحري الحيوي.

ويتيح هذا الخط الساخن معالجة أي حادثة طارئة بسرعة، بما يضمن استمرار حركة الملاحة وتقليل احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6