نشر مجندين في غرينلاند ضمن ترتيبات أمنية جديدة

2026.06.24 - 18:51
Facebook Share
طباعة

 أعلنت الحكومة الدانماركية عزمها تعزيز حضورها العسكري في غرينلاند من خلال نشر مجندين إلى جانب القوات النظامية العاملة في الجزيرة، في خطوة تأتي ضمن خطط تطوير القدرات الدفاعية في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي ويحتل موقعاً استراتيجياً في القطب الشمالي.

وقال وزير الدفاع الدانماركي يبه بروس إن المجندين سيعملون إلى جانب الجنود المحترفين وسيشاركون في مختلف المهام التي تنفذها القوات المسلحة داخل غرينلاند، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى توفير تدريب عملي للمجندين وإكسابهم الخبرات الميدانية اللازمة للمشاركة في الأنشطة العسكرية المختلفة.

ولم يكشف الوزير عن عدد المجندين الذين سيجري إرسالهم إلى الجزيرة أو الموعد النهائي لبدء انتشارهم، كما لم يوضح طبيعة المهام التي سيتولون تنفيذها خلال فترة خدمتهم.

 

خطط لتعزيز الوجود العسكري

وجاء الإعلان بعد تقارير إعلامية محلية تحدثت عن دراسة الجيش الدانماركي نشر دفعات من المجندين في غرينلاند اعتباراً من سبتمبر/أيلول المقبل، ضمن برنامج أوسع لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.

وتكتسب الجزيرة أهمية متزايدة في الحسابات الدفاعية والاستراتيجية للدول الكبرى نظراً لموقعها الجغرافي المطل على طرق بحرية حيوية في القطب الشمالي، إضافة إلى احتوائها على احتياطيات كبيرة من المعادن النادرة والموارد الطبيعية.

 

اهتمام أمريكي متواصل

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام الأمريكي بغرينلاند، حيث اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة أن الجزيرة تمثل أهمية خاصة للأمن القومي الأمريكي، مشيراً إلى موقعها الاستراتيجي ودورها المحتمل في حماية المصالح الأمريكية في المنطقة القطبية.

كما شهدت العلاقات بين واشنطن وكوبنهاغن نقاشات متكررة بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في الجزيرة، خاصة بعد تصريحات أمريكية انتقدت مستوى الوجود العسكري الدانماركي هناك.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد اتهم الدانمارك خلال عام 2025 بعدم منح الملف الأمني في غرينلاند الاهتمام الكافي، ما أثار ردود فعل سياسية واسعة في البلدين.

 

تطوير منظومة الدفاع

وفي إطار مراجعة سياساتها الدفاعية عقب التطورات الأمنية في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، قررت الدانمارك تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية إلى 11 شهراً، كما وسعت نطاق التجنيد ليشمل النساء.

ويرى مراقبون أن قرار إرسال مجندين إلى غرينلاند يندرج ضمن جهود تحديث القدرات العسكرية الدانماركية وتعزيز حضورها في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية المتزايدة.

وفي الوقت نفسه، تواصل كوبنهاغن وحكومة غرينلاند المحلية التنسيق بشأن الملفات الأمنية والدفاعية، بالتوازي مع مشاورات مشتركة مع الولايات المتحدة حول القضايا المتعلقة بأمن المنطقة القطبية ومستقبل التعاون العسكري فيها.

وتبقى غرينلاند واحدة من أكثر المناطق جذباً للاهتمام الدولي، في ظل التنافس المتزايد على النفوذ والموارد الطبيعية والممرات البحرية في القطب الشمالي خلال السنوات المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4