حملة أمنية سورية تستهدف مسؤولين سابقين في صيدنايا

2026.06.24 - 18:15
Facebook Share
طباعة

 تواصل الأجهزة الأمنية السورية عملياتها الرامية إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق المعتقلين خلال فترة حكم النظام السابق، مع تركيز خاص على العاملين والمسؤولين السابقين في سجن صيدنايا، الذي ارتبط اسمه بملفات التعذيب والإعدامات والانتهاكات الجسيمة بحق آلاف المعتقلين.

وخلال الفترة الممتدة بين عام 2025 ويونيو/حزيران 2026، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ سلسلة من عمليات التوقيف بحق ضباط وسجانين سابقين، يشتبه بتورطهم في ممارسات وصفت بأنها من أخطر الانتهاكات التي شهدتها السجون السورية.

 

لقب ارتبط بملفات التعذيب

في الثالث من يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت قوات الأمن الداخلي في محافظة حمص إلقاء القبض على أوس سلوم، المعروف بين المعتقلين السابقين بلقب "عزرائيل صيدنايا"، بعد اتهامه بالمشاركة في عمليات تعذيب داخل السجن.

وبرز اسم سلوم في شهادات عدد من المعتقلين السابقين، من بينهم مازن حمادة، الذي تحدث قبل وفاته عن أساليب تعذيب قاسية نُسبت إليه، شملت الاعتداء على المعتقلين بوسائل عنيفة تسببت، وفق الشهادات، بوفاة عدد منهم داخل السجن.

 

قيادات أمنية وعسكرية ضمن الموقوفين

وشملت الاعتقالات عدداً من الضباط الذين تولوا مواقع قيادية أو إشرافية داخل السجن خلال السنوات الماضية.

ومن بين هؤلاء العقيد هيثم رحال، الذي أعلنت وزارة الداخلية توقيفه في 21 يونيو/حزيران 2026، بتهم تتعلق بالإشراف على عمليات تعذيب معتقلين ومتابعة نقل جثامين الضحايا إلى مستشفى تشرين العسكري. وبحسب نتائج التحقيقات الأولية، بدأ رحال خدمته في السجن برتبة نقيب قبل أن يتدرج إلى رتبة عقيد، كما ارتبط اسمه بمتابعة تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم الميدان.

وفي 16 أبريل/نيسان 2025، أُعلن توقيف العميد سالم داغستاني، الذي شغل سابقاً رئاسة قسم التحقيق في سجن صيدنايا، قبل انتقاله إلى إدارة ملفات تحقيق ضمن جهاز المخابرات الجوية، حيث يواجه اتهامات مرتبطة بجرائم حرب وانتهاكات بحق المعتقلين.

كما ألقت السلطات القبض على العقيد الركن ثائر حسين، أحد معاوني مدير سجن صيدنايا السابقين، خلال عملية أمنية نُفذت في ريف طرطوس بتاريخ الأول من يوليو/تموز 2025، بعد العثور عليه مختبئاً في إحدى المناطق النائية.

وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت وزارة الداخلية توقيف اللواء أكرم سلوم العبد الله، الذي تولى قيادة الشرطة العسكرية بين عامي 2014 و2015، وسط اتهامات تتعلق بالمسؤولية عن عمليات تصفية طالت معتقلين داخل السجن خلال تلك الفترة.

 

سجانون يواجهون اتهامات مباشرة

وامتدت حملة التوقيفات لتشمل عدداً من السجانين والعاملين السابقين داخل أقسام الاحتجاز.

ففي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أوقفت السلطات محمود علي أحمد في مدينة حلب، بتهم تتعلق بالمشاركة في تنفيذ إعدامات ميدانية ونقل جثث ضحايا التعذيب إلى مواقع دفن جماعية، إضافة إلى اتهامات بالمشاركة في تعذيب معتقلين داخل ما كان يعرف بالجناح الأحمر.

كما أعلنت وزارة الداخلية في 22 مايو/أيار 2026 توقيف محمد عماد محرز، وهو رقيب سابق في الشرطة العسكرية، بتهمة العمل كسجان وحارس داخل سجن صيدنايا منذ عام 2015.

وفي 24 سبتمبر/أيلول 2025، تم توقيف حسن مرعي حسن الحسين، الذي يواجه اتهامات بالمشاركة في أعمال تعذيب جسدي وتنفيذ عمليات إعدام ميدانية، إلى جانب اتهامات تتعلق بإخفاء جثث ضحايا في مواقع غير معلومة.

 

اعترافات مصورة تكشف تفاصيل الانتهاكات

وفي 23 أغسطس/آب 2025، نشرت وزارة الداخلية تسجيلات مصورة تضمنت اعترافات لثلاثة سجانين سابقين هم حيان داوود ورمضان عيسى وماهر درويش.

وتضمنت الاعترافات المنشورة روايات عن انتهاكات واسعة داخل السجن، شملت عمليات إعدام جماعية واعتداءات بحق معتقلين ومعتقلات، إضافة إلى ممارسات تعذيب نفسي وجسدي قاسية، في واحدة من أكثر الشهادات إثارة للجدل حول ما جرى داخل المعتقل خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه التوقيفات ضمن مسار تعلنه السلطات السورية لملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال فترة النظام السابق، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف مزيد من المسؤولين المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1