منشور لترمب يشعل أزمة داخل مفاوضات سويسرا

2026.06.24 - 11:09
Facebook Share
طباعة

كادت المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي استضافتها سويسرا أن تتعرض لانتكاسة كبيرة بعد تصعيد مفاجئ من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أثار توتراً داخل قاعة المحادثات ودفع الوفد الإيراني إلى الاعتراض على ما اعتبره تجاوزاً لبنود التفاهم المبرم بين

الطرفين، بحسب ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال".

 

وذكرت الصحيفة أن الأزمة اندلعت بعدما نشر ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" تهديدات باستئناف الهجمات ضد إيران إذا لم تتمكن من الحد من قدرات حزب الله في لبنان، في وقت كانت فيه جلسات التفاوض بين واشنطن وطهران جارية.

 

وأبلغ أحد مساعدي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأخير بمضمون تصريحات ترمب داخل مقر الاجتماعات، ما دفعه إلى توجيه انتقاد مباشر لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خلال اللقاء.

 

وبحسب مصادر مطلعة، أكد قاليباف أن تصريحات الرئيس الأمريكي تتعارض مع الفقرة الافتتاحية لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والتي تنص على امتناع كل طرف عن استهداف الآخر.

 

وقال قاليباف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني إنه أبلغ فانس أن طهران لا تقبل التفاوض تحت التهديد أو الضغط، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي حاول ترتيب لقاء إضافي عبر الوسطاء بعد ذلك، لكن الوفد الإيراني رفض الطلب.

 

وأوضحت الصحيفة أن أجواء التوتر دفعت الوفد الإيراني إلى الانسحاب من المباحثات المباشرة، بعدما برر فانس منشور ترمب بأنه يوضح التداعيات المحتملة لأي خرق للاتفاق من جانب إيران.

 

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن فانس طلب استراحة مؤقتة لمنح الوفد الإيراني فرصة لدراسة المقترحات المطروحة، نافياً وجود علاقة بين توقف الجلسات والتصريحات التي نشرها ترمب.

 

كما دافع نائب الرئيس الأمريكي عن موقف ترمب، معتبراً أن المنشور جاء رداً على تصريحات إيرانية سابقة، وأن الهدف منه توضيح الموقف الأمريكي وليس تقويض مسار التفاوض.

 

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن تدوينات ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي شكلت أكثر من مرة تحدياً أمام الوسطاء المشاركين في الاتصالات بين واشنطن وطهران، حيث حذر بعضهم من أن الرسائل العلنية قد تربك الجهود الدبلوماسية الجارية.

 

ورغم إعلان طهران إنهاء الجولة التفاوضية، لم تتوقف الاتصالات بالكامل، إذ استمرت المشاورات بصورة غير مباشرة عبر وسطاء من قطر وباكستان سعياً للحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة.

 

كما تناول التقرير أسلوب ترمب التفاوضي الذي يثير اهتمام الجانب الإيراني، موضحاً أن بعض أعضاء الفريق المفاوض اطلعوا على كتاب "فن الصفقة" الصادر عام 1987 لفهم طريقة تفكير الرئيس الأمريكي في إدارة المفاوضات والضغوط السياسية.

 

وتشير الصحيفة إلى أن ترمب يعتمد في كثير من الأحيان على رفع سقف المطالب وإطلاق مواقف مفاجئة بهدف زيادة الضغط على الطرف المقابل وتحسين شروط التفاوض.

 

لكن مصادر تحدثت إلى الصحيفة رأت أن هذه المقاربة لم تحقق حتى الآن تنازلات إضافية من الجانب الإيراني، في ظل استمرار الخلافات بشأن ملفات رئيسية تشمل البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز والصواريخ الباليستية.

 

وتبقى نتائج المفاوضات رهناً بقدرة الطرفين على تجاوز الأزمات المتكررة التي تظهر خلال جولات الحوار، بينما تواصل الأطراف الوسيطة جهودها للحفاظ على المسار الدبلوماسي ومنع انهياره.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9