يستعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لخوض جولة دبلوماسية حساسة في منطقة الخليج هذا الأسبوع، في مهمة تهدف إلى شرح وترويج الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع إيران، في وقت تتصاعد فيه مخاوف عربية من انعكاسات هذا التفاهم على التوازنات الإقليمية والأمن والطاقة في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دبلوماسي بالغ التعقيد، إذ تسعى الإدارة الأميركية إلى طمأنة حلفائها الخليجيين بشأن طبيعة الاتفاق وحدود تأثيره، وسط قلق متزايد من أن يؤدي أي تخفيف للعقوبات أو تقديم تنازلات لطهران إلى تعزيز نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة، بما قد ينعكس على ملفات الأمن الإقليمي وأمن الملاحة وأسواق النفط العالمية.
وبحسب وكالة “رويترز”، فإن روبيو يضع على رأس أولوياته خلال جولته تبديد الهواجس الخليجية المتعلقة بتداعيات الاتفاق الأميركي – الإيراني، لا سيما في ما يرتبط بمستقبل الاستقرار الإقليمي وتوازن القوى في الشرق الأوسط، إضافة إلى المخاوف من تأثيرات غير مباشرة على تدفقات الطاقة العالمية.
وتشمل الجولة الدبلوماسية المرتقبة لقاءات يجريها روبيو في دولة الإمارات العربية المتحدة، على أن يتوجه بعدها إلى الكويت والبحرين، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولين رفيعي المستوى في دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف مناقشة تفاصيل الاتفاق وتداعياته السياسية والأمنية، إضافة إلى بحث آليات التنسيق المشترك في المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التحركات حجم التباين في وجهات النظر بين واشنطن وعدد من حلفائها التقليديين في المنطقة، في ظل مرحلة تشهد إعادة رسم لعدد من الملفات الحساسة المرتبطة بإيران، من الأمن الإقليمي إلى الطاقة ومسارات التهدئة في أكثر من ساحة إقليمية.