ترامب يبرر الإقالات: تقليص ضروري

2026.06.23 - 11:25
Facebook Share
طباعة

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ سلسلة من عمليات التسريح داخل مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الكونغرس، وسط تحذيرات من تداعياتها على منظومة الأمن القومي.

 

وبحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" عن مصدر مطلع، فقد انطلقت عمليات التسريح يوم الإثنين، في إطار خطة يُنظر إليها داخل بعض الدوائر على أنها تمهيد لـ"إعادة هيكلة جذرية" تستهدف ما وصفه المصدر بـ"عناصر الدولة العميقة"، دون الكشف عن عدد الوظائف التي شملتها الإجراءات حتى الآن.

 

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، بيل بولتي، الذي عيّنه ترامب لتولي المنصب بالإنابة، يدرس تقليص مئات الوظائف داخل المكتب المعروف اختصاراً بـ"ODNI".

 

وبحسب المصادر ذاتها، باشر بولتي مهامه فعلياً قبل الموعد الرسمي لتسلمه، وطلب فور وصوله الحصول على قائمة شاملة بأسماء جميع الموظفين، وهو ما أثار تساؤلات داخل المؤسسة، بما في ذلك لدى المديرة السابقة تولسي غابارد.

 

وتشير المعلومات إلى أن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، إلى جانب المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن، يُرجح أن يكونا من أكثر الجهات تأثراً بخطة التقليصات المرتقبة.

 

كما طُلب من مختلف الإدارات التابعة للمكتب تقديم قوائم تصنيف تفصيلية للموظفين بحلول يوم الإثنين، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد مباشر لعمليات إعادة الهيكلة والتسريح.

 

وفي موازاة ذلك، وجّه عدد من كبار الديمقراطيين في لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب رسالة إلى بولتي، أعربوا فيها عن قلقهم من احتمال إقالة أو وضع مئات الموظفين في إجازة قسرية خلال الفترة المقبلة.

 

وحذّر السيناتور مارك وارنر والنائب جيم هايمز من أن أي خفض واسع النطاق قد يأتي بعد سلسلة تقليصات سابقة شهدها المكتب خلال عام 2025، ما قد يهدد قدرة المؤسسة التي أُنشئت عقب هجمات 11 سبتمبر على أداء مهامها الأساسية ومنع تهديدات مماثلة مستقبلاً.

 

كما اعتبر المشرّعان أن اتخاذ قرارات هيكلية بهذا الحجم من قبل مسؤول بالإنابة، ومن دون تنسيق أو تشاور مع الكونغرس، قد يشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي.

 

وفي رد غير مباشر على الانتقادات، أحال البيت الأبيض إلى منشور سابق للرئيس ترامب على منصة "تروث سوشال"، أعلن فيه تعيين بولتي قائماً بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية اعتباراً من 19 حزيران، مشيراً إلى أنه طلب منه تنفيذ "تقليص فوري وضروري" داخل المكتب وإعادة عدد من الموظفين إلى وكالاتهم الأصلية.

 

ويشرف بولتي، بصفته مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة، على 18 وكالة استخباراتية أميركية، غير أن تعيينه أثار تحفظات داخل بعض الدوائر السياسية، بما في ذلك بين عدد من مستشاري ترامب وحلفائه، إلى جانب قلق متزايد في أروقة الكونغرس.

 

وكان الرئيس الأميركي قد أكد في وقت سابق أن بقاء بولتي في منصبه سيكون مؤقتاً، دون تحديد إطار زمني واضح لذلك.

 

وفي سياق متصل، أفادت "سي إن إن" بإزالة عشرات الصور الخاصة بالمديرة السابقة تولسي غابارد من ممرات مقر مكتب الاستخبارات الوطنية في ولاية فرجينيا الشمالية، بعد أن كانت معلّقة خلال فترة توليها المنصب، مشيرة إلى أن هذه الصور اختفت بالكامل بحلول يوم الإثنين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


امريكا الاستخبارات الأمريكية

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4