ترامب يدخل على خط أزمة جنوب لبنان مع نتنياهو

2026.06.23 - 11:17
Facebook Share
طباعة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته بقدرته على احتواء الخلاف القائم مع إسرائيل بشأن استمرار وجود قواتها في جنوب لبنان، وذلك بعد ساعات من تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسك بلاده بالبقاء العسكري في المنطقة.

 

وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين مساء الإثنين، إنه قادر على معالجة النزاعات بسرعة وفعالية، مضيفاً: "أنا بارع في حلّ المشاكل، وأحلّها بسرعة كبيرة، بما في ذلك مع بيبي"، في إشارة إلى نتنياهو.

 

وتأتي هذه التصريحات عقب موقف إسرائيلي حازم، إذ أكد نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في جنوب لبنان تحت ما وصفه بمهام "تحييد التهديدات"، مع الإبقاء على ما سماه "المنطقة الأمنية" في الجنوب.

 

وشدد المسؤولون الإسرائيليون على أن أمن المواطنين الإسرائيليين والجنود سيظل أولوية مطلقة لا تخضع لأي مساومات، في إشارة إلى استمرار التمسك بالانتشار العسكري داخل الأراضي اللبنانية في المرحلة الراهنة.

 

وتعكس هذه المواقف تصاعد التباينات بين واشنطن وتل أبيب، في وقت انتقلت فيه العلاقة من تنسيق وثيق خلال المواجهة مع إيران إلى خلافات علنية بشأن إدارة المرحلة التالية، خصوصاً ما يتعلق بمسار إنهاء الحرب وتداعيات الاتفاق الأميركي – الإيراني الأخير.

 

وبحسب تقارير أميركية، ينظر نتنياهو وعدد من مسؤولي حكومته بقلق إلى التفاهمات التي أبرمتها واشنطن مع طهران، معتبرين أنها قد تمنح إيران مكاسب استراتيجية وتحد من حرية التحرك الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.

 

كما تشير تقارير أخرى إلى وجود مخاوف إسرائيلية متزايدة من تراجع مستوى الدعم الأميركي التقليدي، في ظل تصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة تجاه السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك داخل أوساط الحزب الجمهوري.

 

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن ترامب أبدى خلال الأسابيع الماضية امتعاضه من بعض السياسات الإسرائيلية، ووجّه انتقادات مباشرة لنتنياهو على خلفية استمرار العمليات العسكرية وعدم الاستجابة لبعض المبادرات الأميركية المطروحة لخفض التصعيد.

 

كما تبنى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لهجة أكثر صرامة في التعاطي مع الملف، مؤكداً أن دعم واشنطن لإسرائيل لا يمنع توجيه الانتقادات لها، ولا يجعل أي ملاحظة سياسية أو عسكرية تجاهها في خانة معاداة السامية.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الأميركية الرامية إلى تثبيت التهدئة في لبنان، ودفع مسار المفاوضات المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الأمن على الحدود الجنوبية، وسط ترقب لمدى قدرة واشنطن على تضييق الفجوة بين الحليفين في المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


نتنياهو ترامب جنوب لبنان اسرائيل حزب الله

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6