انفراجة نفطية.. أمريكا تمنح إيران إعفاءً لـ60 يوماً

2026.06.22 - 21:40
Facebook Share
طباعة

 أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني لمدة 60 يوماً، في خطوة تعد من أبرز نتائج مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران الأسبوع الماضي ضمن مسار التفاهمات الجارية بين الجانبين.

 

وبحسب الإعلان المنشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، أصبح مسموحاً مؤقتاً بجميع التعاملات المرتبطة بإنتاج النفط الإيراني وبيعه ونقله وتسليمه، بعدما كانت خاضعة لعقوبات أمريكية صارمة.

 

يسري القرار حتى 21 أغسطس/آب المقبل عند الساعة 00:01 بتوقيت واشنطن، على أن تتم خلال هذه الفترة متابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.

 

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن القرار يأتي في إطار المحادثات التي جرت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن طهران التزمت بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى البلاد.

 

وأضاف أن وزارة الخزانة أصدرت ترخيصاً عاماً مؤقتاً يتيح إنتاج النفط الإيراني وتسليمه وبيعه خلال فترة الإعفاء المحددة بستين يوماً.

 

إعفاءات واسعة:

 

يتضمن القرار الأمريكي إعفاءات تشمل صادرات النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والبتروكيماوية والمشتقات النفطية، إلى جانب جميع الخدمات المرتبطة بهذه العمليات.

 

كما تشمل الإعفاءات المعاملات المصرفية، وخدمات التأمين، والنقل البحري والبري، إضافة إلى الأنشطة التجارية المرتبطة بسلسلة إنتاج وتسويق النفط الإيراني.

 

تعد هذه الخطوة من أوسع التسهيلات التي تمنحها واشنطن لقطاع الطاقة الإيراني منذ سنوات، بعد أن كانت العقوبات تستهدف مختلف مراحل الإنتاج والتصدير والتمويل.

 

النفط الإيراني يعود إلى الأسواق:

 

يسمح الترخيص الجديد للشركات والمؤسسات الدولية بالتعامل مع النفط الإيراني خلال فترة الإعفاء، بما يشمل شراء الخام الإيراني ونقله وتكريره وتسويقه.

 

كما يجيز استيراد النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والمنتجات البترولية الإيرانية إلى الولايات المتحدة ضمن شروط محددة مرتبطة بإتمام عمليات البيع والتسليم.

 

ينص القرار على أن استيراد النفط الإيراني إلى السوق الأمريكية يمكن أن يتم عندما يكون ذلك ضرورياً لإكمال الصفقات التجارية أو تنفيذ عمليات التسليم المتفق عليها.

 

هرمز والطاقة الذرية:

 

ربطت الإدارة الأمريكية قرار تعليق العقوبات بعدد من الالتزامات التي تعهدت بها إيران ضمن إطار التفاهمات الأخيرة.

 

وتشمل هذه الالتزامات الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، إضافة إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح للمفتشين بمواصلة مهامهم داخل إيران.

 

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والعالمية.

 

اختبار للمرحلة المقبلة:

 

ينظر إلى الإعفاء الأمريكي المؤقت باعتباره اختباراً عملياً للمرحلة الأولى من التفاهمات بين واشنطن وطهران، قبل الانتقال إلى جولات تفاوضية جديدة بشأن الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.

 

كما تراقب الأسواق العالمية تأثير القرار على أسعار النفط وحركة التجارة والطاقة، خاصة مع احتمال عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.

 

وتترقب الأوساط الاقتصادية والسياسية ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمدد الإعفاءات بعد انتهاء المهلة المحددة في 21 أغسطس/آب، أو ستربط أي تمديد جديد بمستوى التزام إيران ببنود مذكرة التفاهم.

 

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4