جنوب لبنان يضمد جراحه بعد أشهر من الحرب

2026.06.22 - 21:26
Facebook Share
طباعة

تشهد قرى وبلدات جنوب لبنان عودة تدريجية للحياة بعد أشهر من الحرب، حيث تتواصل أعمال إزالة الأنقاض وإصلاح المنازل والمنشآت المتضررة، في وقت لا تزال فيه آثار الدمار والخسائر البشرية حاضرة في مختلف المناطق التي طالتها المواجهات.

 

بدأ عدد من السكان العودة إلى بلداتهم وقراهم مع تحسن الأوضاع الأمنية، فيما انطلقت عمليات ترميم للممتلكات المتضررة وإعادة فتح بعض المرافق والخدمات الأساسية التي تعطلت خلال فترة التصعيد.

 

وفي عدد من البلدات التابعة لقضاء صور ومناطق أخرى في الجنوب، تتواصل الجهود لإعادة تأهيل الأحياء السكنية والبنى التحتية التي تعرضت لأضرار واسعة جراء القصف والعمليات العسكرية.

 

رغم بدء مظاهر الحياة الطبيعية بالعودة تدريجيًا، فإن حجم الخسائر التي خلفتها الحرب لا يزال واضحًا في المنازل المدمرة والمباني المتضررة والحقول التي طالتها الأضرار.

 

كما تواجه العديد من العائلات تحديات كبيرة بعد فقدان أقارب أو تضرر ممتلكاتها، بينما يواصل النازحون العودة إلى مناطقهم الأصلية بعد أشهر من الابتعاد عنها.

 

وتعكس المشاهد اليومية في الجنوب حجم المعاناة التي خلفتها سنوات من التوتر والمواجهات العسكرية، في ظل استمرار الحاجة إلى جهود إعادة إعمار واسعة تشمل المساكن والمرافق العامة والبنى الخدمية.

 

لا يزال الاستقرار في المنطقة مرتبطًا بمسار التفاهمات السياسية والأمنية الجارية على المستويين الإقليمي والدولي، وسط ترقب لمآلات التهدئة الحالية وإمكانية تثبيتها على المدى الطويل.

 

تندرج التهدئة الحالية ضمن التفاهمات المرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني الذي دخل حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران 2026 بعد توقيعه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

ووفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الحرب منذ 2 مارس/آذار 2026 عن استشهاد 4057 شخصًا وإصابة 12121 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.

 

بين جهود إعادة الإعمار وعودة السكان إلى بلداتهم، يحاول جنوب لبنان استعادة إيقاع الحياة تدريجيًا، فيما تبقى آثار الحرب ماثلة في المشهد العام وتحديات المرحلة المقبلة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2