من هو آندي بورنم خليفة ستارمر المحتمل؟

2026.06.22 - 20:35
Facebook Share
طباعة

 أصبح آندي بورنم الاسم الأبرز لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، عقب إعلان الأخير استقالته الاثنين، في تطور قد يقود إلى تغيير كبير داخل الحزب الحاكم.

 

أعلن بورنم ترشحه عبر منشور على منصة "إكس"، دعا فيه إلى انتقال "منظم ومسؤول" للسلطة، معلناً دخوله سباق اختيار الزعيم الجديد.

 

ازدادت حظوظه بصورة كبيرة بعد إعلان وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ دعمه له، رغم إبدائه سابقاً رغبة في خوض السباق، الأمر الذي دفع وسائل إعلام بريطانية إلى ترجيح وصول بورنم إلى قيادة الحزب والحكومة دون منافسة قوية.

 

يُعد من أبرز الشخصيات العمالية، إذ تولى مناصب وزارية عدة خلال العقد الأول من الألفية، ويتمتع بخبرة طويلة في العمل الحكومي والبرلماني.

 

ينتمي السياسي البالغ من العمر 56 عاماً إلى جناح يسار الوسط المعتدل داخل حزب العمال.

 

لا تزال ملامح برنامجه الحكومي غير واضحة، إذ لم يطرح حتى الآن تصوراً مفصلاً للسياسات التي يعتزم اتباعها إذا وصل إلى رئاسة الوزراء.

 

تتحدث تقارير إعلامية بريطانية عن توجهه لإجراء تعديلات داخل الفريق الوزاري، تشمل استبدال وزيرة المالية رايتشل ريفز، مع الإبقاء على وزيرة الداخلية شبانة محمود.

 

جاء تقدمه السياسي بعد فوزه في الانتخابات الفرعية التي أُجريت الخميس الماضي في دائرة مايكر فيلد شمال غربي إنجلترا، حيث تغلب بسهولة على مرشح حزب "ريفورم يو كاي" اليميني المناهض للهجرة.

 

ينتظر أن يشغل مقعده في مجلس العموم خلال الأيام المقبلة، مستفيداً من الزخم الذي وفره هذا الفوز.

 

أوضح خلال خطاب النصر أن حزب العمال يمتلك "فرصة أخيرة للتغيير"، داعياً إلى استعادة ثقة الناخبين بالحزب.

 

يواجه الحزب الحاكم ضغوطاً متزايدة نتيجة تراجع شعبيته وصعود حزب "ريفورم يو كاي" بقيادة نايجل فاراج، الذي يتصدر عدداً من استطلاعات الرأي الوطنية.

 

تزامن إعلان استقالة ستارمر مع الذكرى العاشرة للاستفتاء الذي قاد إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وهو الحدث الذي غيّر المشهد السياسي البريطاني خلال العقد الماضي.

 

كشف ستارمر قراره خلال خطاب أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، معترفاً بخسارة دعم عدد كبير من نواب حزب العمال.

 

أبلغ الملك تشارلز الثالث باستقالته، موضحاً أنه سيواصل مهامه حتى اختيار زعيم جديد للحزب لضمان انتقال سلس للسلطة.

 

شدد على أنه سيبذل كل ما في وسعه لضمان استقرار المرحلة الانتقالية إلى حين انتهاء المنافسة على الزعامة.

 

وصل ستارمر إلى السلطة في يوليو 2024 بعد قيادة حزب العمال إلى فوز انتخابي كاسح أنهى 14 عاماً من حكم المحافظين.

 

شهدت فترة حكمه تراجعاً في الشعبية، وتراجعاً عن بعض التعهدات، إلى جانب استقالات وزارية وخلافات داخلية متصاعدة.

 

خلص عدد متزايد من النواب إلى أنه لم يعد قادراً على مواجهة التقدم السريع لحزب "ريفورم يو كاي".

 

أشارت تقارير إلى أن أكثر من 100 نائب من أصل 403 نواب عماليين طالبوا رئيس الوزراء بالتنحي.

 

برزت بين الداعين إلى رحيله شخصيات وزارية بارزة، من بينها وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ووزير الطاقة إد ميليباند.

 

إذا نجح بورنم في الفوز بالزعامة، فسيتولى رئاسة الحكومة مستفيداً من الأغلبية البرلمانية الكبيرة التي يتمتع بها حزب العمال في مجلس العموم.

 

ستكون أمامه ملفات ثقيلة تشمل استعادة ثقة الناخبين، وقف نزيف التأييد الشعبي، معالجة التحديات الاقتصادية، والتصدي لصعود اليمين البريطاني الذي يحقق تقدماً متواصلاً في استطلاعات الرأي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9