أبوظبي تعزز خياراتها الدفاعية بمحادثات مع نيودلهي

2026.06.22 - 16:30
Facebook Share
طباعة

تكثف الإمارات جهودها لتطوير قدراتها الدفاعية في مرحلة ما بعد الحرب التي شهدتها المنطقة، وسط توجه متزايد لتنويع مصادر التسليح وتعزيز منظومات الحماية الجوية والبحرية. وفي هذا السياق، كشفت وكالة رويترز أن أبوظبي ونيودلهي تجريان محادثات

متقدمة بشأن شراء أنظمة دفاعية هندية، من بينها صاروخ "براهموس" الأسرع من الصوت ومنظومة الدفاع الجوي "أكاشتير".

محادثات متسارعة بين أبوظبي ونيودلهي:

نقلت رويترز عن أربعة مصادر هندية مطلعة أن الإمارات أبدت اهتمامًا بعدد من الأنظمة الدفاعية الهندية، في وقت تشهد فيه العلاقات العسكرية بين البلدين تطورًا متزايدًا.

 

ووفقًا لمصدرين مطلعين، تشمل المناقشات بيع منظومة "أكاشتير" للدفاع الجوي، بينما أكد مصدر ثالث أن المباحثات ما تزال في مراحلها الأولية، لكنها تتقدم بوتيرة سريعة.

 

رغم أهمية هذه التقارير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومتين الهندية أو الإماراتية بشأن طبيعة المحادثات أو مدى قرب التوصل إلى اتفاق نهائي.

 

براهموس.. أحد أسرع صواريخ كروز في العالم:

 

يعد صاروخ "براهموس" من أبرز المنتجات العسكرية الهندية، وقد جرى تطويره بالشراكة بين الهند وروسيا. ويصنف ضمن أسرع صواريخ كروز العاملة حاليًا، كما يمكن إطلاقه من منصات برية وبحرية وجوية.

 

يبلغ مدى الصاروخ نحو 290 كيلومترًا، ما يجعله قادرًا على تنفيذ مهام هجومية ضد أهداف بحرية وبرية ضمن نطاق واسع، وهو ما يفسر اهتمام عدد من الدول بالحصول عليه خلال السنوات الأخيرة.

 

أكاشتير وتعزيز الدفاع الجوي:

 

إلى جانب براهموس، تتضمن المحادثات منظومة "أكاشتير"، وهي شبكة دفاع جوي آلية بالكامل طورتها شركة "بهارات إلكترونيكس" الهندية بالتعاون مع الجيش.

 

وتوفر المنظومة قدرة على دمج البيانات الواردة من أجهزة الرصد والاستشعار المختلفة، بما يسمح بتكوين صورة موحدة للتهديدات الجوية وتحسين سرعة الاستجابة لأي هجمات محتملة.

 

دوافع إماراتية لتعزيز القدرات الدفاعية:

 

تأتي هذه التحركات في ظل سعي الإمارات إلى تعزيز جاهزيتها العسكرية بعد التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية. وتشير رويترز إلى أن أبوظبي تدرس شراء معدات دفاعية من الهند ومن دول أخرى بهدف رفع مستوى الحماية ضد

التهديدات الناشئة.

 

كما يمثل أمن مضيق هرمز أحد الدوافع الرئيسية لهذا التوجه، نظرًا لأهمية الممر البحري في صادرات الطاقة الإماراتية والتجارة الإقليمية.

 

تنويع مصادر التسليح:

 

يعكس الاهتمام الإماراتي بالمنظومات الهندية سياسة أوسع تقوم على تنويع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على مورد واحد. وكانت الإمارات قد وقعت خلال العام الجاري مذكرة تفاهم مع كوريا الجنوبية لتعزيز التعاون الدفاعي في صفقات تتجاوز قيمتها 35 مليار دولار.

وتظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الولايات المتحدة تصدرت صادرات السلاح إلى الشرق الأوسط خلال الفترة بين 2021 و2025 بحصة بلغت 54%، تلتها إيطاليا بنسبة 12% ثم فرنسا بنسبة 11%.

 

عقبة روسية محتملة:

 

قبل إتمام أي صفقة تتعلق بصواريخ براهموس، ستحتاج الهند إلى موافقة روسيا باعتبارها شريكًا أساسيًا في تطوير الصاروخ. إلا أن أحد المصادر استبعد أن يشكل ذلك عائقًا حقيقيًا في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع موسكو بأبوظبي.

 

تملك الإمارات بالفعل مجموعة متقدمة من الأنظمة الدفاعية، من بينها الصاروخ الباليستي الأمريكي "إم جي إم-168 أتاكمز" الذي يصل مداه إلى 300 كيلومتر، إضافة إلى منظومتي "ثاد" و"باتريوت" الأمريكيتين للدفاع الجوي.

 

وتشير المعطيات الحالية إلى أن أبوظبي تمضي نحو توسيع شبكة تسليحها الدفاعية عبر شراكات متعددة، في خطوة تستهدف تعزيز قدراتها على مواجهة التحديات الأمنية وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة في بيئة إقليمية تشهد تحولات متسارعة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7